فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 769

من جانب شرکائهم في الدين سابقًا وکذلک من جانب السلطات العثمانية

إلى حد قامت معه أمام الدول المعنية ضرورة ملحة هي الدفاع عن مصالح

الطائفة البروتستانتية امام الباب العالي. وقد قامت بريطانيا العظمى بالخطوة

الأولي في هذا المجال عندما عمدت في 1840 بإسناد من بروسيا إلى

الطلب من الباب العالي بأن يسمح ببناء کنيسة بروتستانتية في القدس. وقد

رفضت الحکومة العثمانية هذا الطلب في أول الأمر لکنها اضطرت بسبب

عدم مساندة أية دولة أخرى لها في هذا الأمر، إلى التراجع فافتتح أسقف

أنکليکاني جاء من لندن أول مصلى للبروتستانت في القدس عام 1842 (1) .

وفي 1850 اعترف رسميًا بوجود الطائفة البروتستانتية وذلک بفضل

الجهود المشترکة التي بذلها ممثلو بريطانيا وبروسيا والولايات المتحدة

الامريکية. وأصبح لها الحق بموجب المرسوم السلطاني الذي صدر في

السنة المذکورة في أن يکون لها مندوبها الخاص أي «وکيل» في اسطنبول.

کما تألف مجلس إداري تابع للـ «وکيل» يتألف من إثني عشر عضوًا.

ونظمت على هذا الغرار تقريبًا الطوائف البروتستانتية في الأقاليم. وينبغي أن

نلاحظ في هذا المجال بأن فرمان السلطان وکذلک السلطة العثمانية، لم تفرق

بأي شکل من الأشکال بين الکنائس المختلفة مثل اليرسبتيرية والأسقفية

والميثودستية ... الخ ولهذا فإن اسم «بروتستانت» يشمل أتباع کل من هذه

الکنائس وکذلک الذين تحولوا إليها دون تفريق على اساس القومية (2) .

وبعد أن أمنت بريطانيا العظمي بهذا الشکل شرعية تمثيلها لرعايا

السلطان البروتستانت، قررت أن تستحصل من الحکومة العثمانية الموافقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت