فهرس الكتاب
نشاطهم لا يتناسب مطلقًا مع الجهود والأعمال التي بذلها أعضاء الـ
يتعدى عددهم العشرة بمن فيهم جميع الزنوج الذين کانوا يخدمون
المبشرين أنفسهم. ويفسر المبشرون هذا الفشل بخوف المسلمين الذين
تشربوا بنور تعاليم المسيحية ويمکن اعتبارها أتباعًا للمسيح سرًا، من
التعرض للاضطهاد والموت بسبب الارتداد عن الاسلام (1) .
أما عن الدعاية البروتستانتية بين الأرمن العثمانيين فإننا ينبغي أن
نعترف بأن نجاحها کان کبيرًا، حيث يوجد في الجزء الأسيوي من الدولة
العثمانية وحده، حسب إحصائيات الميجر (r. hubir) ما لا يقل عن 188،
102 ممن تحول منهم إلى البروتستانتية عندهم 198 کنيسة و 356 مدرسة (2) .
وإذا ما کان المبشرون الامريکان قد کسبوا في البصرة القليل من الاتباع
بسبب قلة عدد الجالية الأرمنية هناک فإن عدد من تحول من الأرمن إلى
البروتستانتية في بغداد يصل إلى 4% من عددهم الکلي.
تبقى علينا في نهاية هذا الفصل أن نتحدث باختصار عن اليهود
الذين يبلغ عددهم في بغداد 40،000 نسمة في حين لا يقل عددهم في
(1) ليس هذا سبب الاعراض وانما هو لعدم الاقتناع بتلک التعاليم لکونها غير مقنعة
أساسًا وتحالف المعقول وما ذکر يعد تبريرًا لفشلهم الذريع مع کون الناس في
تلک الفترة غاية الفقر والفاقة وقد استغل المبشرون ذلک إلّا أنهم لم يحصلوا
على شيء وقد فوجيء المبشرون في بلدة العمارة مثلًا وهم يذکرون بعضًا من
معجز سيدنا المسيح (ع) بالصلاة على محمد وآل محمد مدوية عدة مرات من
قبل المستمعين من المسلمين ممن کانوا يعدّونهم لاعتناق المسيحية. حميد
الدراجي