فهرس الكتاب
البصرة عن 5،000 فضلًا عن أنهم منتشرون بأعداد کبيرة أو قليلة في کل
مدن العراق الجنوبي ومراکزه التجارية الکبيرة.
لقد وضعت الطائفة اليهودية التي کانت تُعرف في الدولة العثمانية
باسم «يهودي ملتي» أو «ملتي موسوي» (الطائفة الموسوية) عند استيلاء
السلطان محمد الثاني على القسطنطينية تحت سلطة بطريق الأرمن، شأنها
في ذلک شأن المسيحيين غير الأرثوذکس. غير أن کبير الحاخاميين آنذاک
موشي کابسالى استطاع لا أن يتحرر من هذه التبعية فحسب بل أن يکون
أيضًا مساويًا في الصلاحيات بالنسبة لأبناء دينه مع بطريقي اليونان والأرمن.
وهکذا حصل رئيس الطائفة اليهودية المستقلة على لقب «حاخام باشي» وکان
مکانه في الاحتفالات الرسمية يأتي بعد البطريقين المذکورين (1) .
وهکذا فإن الحقوق والامتيازات التي کان اليهود يتمتعون بها في
ترکيا لم تکن تقل عن تلک التي مُنحت للمسيحيين. وبمقدار ما کان وضع
المسيحيين يتحسن بسبب ضغط الدول الأوروبية على الباب العالي کان
وضع اليهود العثمانيين يتحسن هو الآخر نظرًا لأن التحسينات
والاصلاحات التي کانت الحکومة العثمانية تجربها کانت تشمل بالتساوي
جميع رعايا السلطان دون تفريق على أساس الدين. فبيانا السلطان خطي
شريف کلخانة 1839 وخطي همايون 1856 کانت تخص اليهود سوية مع
المسيحيين وتمنح هؤلاء وأولئک أوسع في الادارة وتحدد لدرجة
معينة فقط سلطة رؤسائهم الدينيين.
ويکون تنظيم الطائفة اليهودية حاليًا على أساس الادارة السلطانية