فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 769

خلال الستين يومًا التي تلي ذلک أن يغطس في النهر ثلاث مرات في اليوم

وأن لا يخلع ملابسه المبتلة قبل أن يؤدي الصلاة المقررة وذلک بغض

النظر عن حالة الجو ومهما کان الفصل السنوي. ويتألف طعامه أثناء فترة

التکريس من لحم الخروف والطيور والخبز الذي عليه أن يعدّه بنفسه وأن

يغطسه في الماء سبع مرات قبل تناوله وتزداد التجربة صعوبة بسبب من أن

هذه الأيام الستين يمکن أن تمدد فتصبح ثلاث أو أربعة أو حتى خمسة

أشهر وذلک لأنهم لا يحسبون إلّا الأيام التي لم يدنسها شيء حتى لو لم

يکن الخاضع للتجربة نفسه السبب في هذا التدنيس إذ يکفي أن يکون

الفاعل زوجته أو أمه، کذلک تحذف أيام الإصابة بالأمراض من الحساب.

وبعد مرور ستين يومًا خالية من الدنس يعمد الشخص المراد تکريسه في

النهر مع زوجته وأمه إذا کان له زوجة وأم. ويقوم في اليوم التالي بتوزيع

صدقة جديدة فيصبح اعتبارًا من تلک اللحظة ترميدة أي قسًا حقيقيًا

بإمکانه أن يقوم للآخرين بطقس التعميد وهو من واحد من أهم الطقوس

في ديانة الصابئة.

أما الصعوبات والمحن التي يصادفها الشخص المراد تکريسه أسقفًا

وهو شخص يختاره القسس من بين صفوفهم فتکاد تکون أکثر من ذلک.

على المنتخب قبل کل شيء أن يقرأ المسخثة فهو قداس على روح الميت

سنفصّل الحديث عنه فيما بعد. ثم يجري تعميده في النهر طيلة أيام الأحد

الثلاثة التالية. وعلى المنتخب في أثناء ذلک أن يظهر مدى علمه ومن أجل

ذلک يجبرونه بعدد من الوسائل على أن يقرأ أمام مجمع القسس وبصوت

عالٍ الکتب الرئيسية الثلاث المقدسة عند الصابئة وأن يفسر المواضع

الصعبة والغامضة فيها.

بعد هذا الامتحان الأولي يحل الجزء الأصعب من التجربة وهو إلزام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت