فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 769

القس الذي تقرر أن يکون أسقفًا قبل أن يتسلم الرتبة التي يريدها أن يکون

حاضرًا عند وفاة أحد الصابئة رجلًا کان أم أمرأة على أن يکون صالحًا

عاش حياة لا غبار عليها باعتراف الجميع. لکن إيجاد مثل هذا الشخص

الصالح ليس أمرًا ممکنًا على الدوام في حين أن تکريس الأسقف لا يمکن

أن يجري بدون ذلک لأن على الشخص الذي يجري تکريسه أن يهمس

في أُذن المحتضر بکلمات معينة لينقلها عنه إلى أواثر، هذا فضلًا عن أنه

ينبغي عليه قبل أن تجري المصادقة نهائيًا على الرتبة أن يبارک زواج قسٍ

يقوم هو بدفع نصف الصداق لزوجته. وينتهي التکريس يقوم بامتحان

الأسقف الجديد خلاله بتعميد جميع القسس في النهر فيصبح من حقه بعد

ذلک عقد الزواج الذي يعتبر من امتيازات الکنزفرة. ورجال الدين الصابئة لا

تشترط فيهم العزوبة فکل رجل دين بإمکانه أن يتزوج مرات تصل إلى

الثلاث فيما إذا کانت زوجتاه الأولى والثانية قد توفيتا قبل الأوان (1) . ومما يميّز

رجال الدين الصابئة أيضًا امتناع الأساقفة والقسس عن تناول الطعام مع الغير

حتى لو کانوا من أقربائهم لأن لمس الشخص العلماني لطعامهم يدنسه. ولا

ينطبق ذلک على الدياکون. وينطبق ذلک أيضًا على مياه الشرب التي يجلبها

القسس والأساقفة من النهر بأنفسهم بعد أن يغسلوا فيه الجرة ما لا يقل عن

سبع مرات. وعلى العموم فإن کل شيء يعود إليهم يتدنس عندما يمسه

الغير ولذا يجب أن يغسل في النهر أو في مياه جارية على الأقل (2) .

(1) الواقع أن الجمع بين أمرأتين فأکثر ليس محرمًا عند الصابئة وإنما لم يکن

مستحبًا فحسب، فکثير منهم بما في ذلک رجال الدين يجمعون بين أکثر من

امرأة: انظر: الليدي ادراوور، المصدر السابق: ص 117. المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت