فهرس الكتاب
الصلاة عند الصابئة مرهونة کما هي عند المسيحين بأوقات وحالات
معينة هي: قبل الأکل وقبل النوم وقبل السفر وقبل الشروع بأي عمل.
حيث ينبغي للصابئي أن يتلو في کل حالة من هذه الحالات الصلاة الخاصة
بها. ويتوجه الصابئة في صلاتهم الى مانه ربه وإلى ما أدربوثا وملوک الجنة
الآخرين والى يحيى وآدم وسام بن نوح وإلى شهداء الصابئة الذين قتلهم
في القدس الطاغية اليهوي اليزار. لقد کانت هناک في البداية ثلاث صلوات
إجبارية في اليوم تقام الأولى في الفجر والثانية في منتصف النهار والثالثة
عند غروب الشمس، وقد ألغى علماء الصابئة فيما بعد صلاة منتصف النهار
ذلک لأن کلًا من الصلوات تستغرق ما لا يقل عن ساعتين لذا فإن الجزء
الأغلب من النهار يذهب في الصلاة ولا يبقى وقت تقريبًا للاهتمام
بالشؤون المختلفة.
أما عن المعبد أو المشکنة (1) باللغة الصابئية فإن عدد المعابد الدائمة
عند الصابئة العراقيين لا يتعدى الاثنين أولهما في شطرة العمارة والآخر في
سوق الشيوخ التي هي في الوقت نفسه مقرًا لأسقفهم.
إن السبب في عدم وجود معابد دائمة للصابئة في مدن العراق
الجنوبي الأخرى يکمن حسب رأي السيد سيوفي في افتقارهم للأموال
الکافية (2) ولکن طالما أن تکوين معابد الصابئة کما سنرى فيما بعد بدائي
جدًا ولا يتطلب أي مصاريف تقريبًا فإن من الصعب الموافقة على هذا
(1) أفردت الليدي دراوور فصلًا خاصًا في کتابها السابق الذکر هو الفصل الثامن
للحديث عن بيت العبادة الصابئي يمکن للقارئ الراغب بالتفاصيل الرجوع إليه.
المترجم.