فهرس الكتاب
الرأي. الأصح أنّه ينبغي الاعتقاد بأن الصابئة المنغلقين جدًا فيما يتعلق
بدينهم وطقوسهم متقصدون في عدم بناء معابد دائمية وذلک کي لا يثيروا
فضولًا هم في غنى عنه من جانب من يغايرهم في الدين ولکي يتجنبوا
على الأخص مضايقات صغار موظفي الدولة العثمانية. ويشير الى ذلک
أيضًا السيد (cuinet) في کتابه (1) «admin La Turquie d asiw Geographie
ولهذا ينتشر بين الصابئة على نطاق واسع المشکنة أي المعبد
المؤقت، وهو عبارة عن کوخ من القصب طوله خمسة أمتار وعرضه أربعة
أمتار يطلي من الخارج بالطين، تکون فيه السماء سقفًا له (2) ، وفي المعبد
من هذا النوع فتحتان بدلًا من النوافذ تقع أحداهما في الشرق والأخرى في
الغرب إضافة إلى باب واحد يتجه نحو الجنوب لذا فإن الداخل منه يجد
أمامه النجم القطبي بدون أن يتقصد ذلک. ويقام في وسط المعبد مرتفع
صغير من الطين يشبه المذبح في حين يقوم في أحد جانبي البناء حوض
للماء يملأ عند الحاجة بماء النهر بواسطة ساقية صغيرة.
ويوقت بناء مثل هذه المعابد المؤقتة عادة مع عيد «البانشو» (3) الذي
يحتفل به طيلة الأيام الخمسة التي تضاف إلى نهاية الشهر الثامن من
التقويم الصابئي لکي يکمل عدد أيام السنة الثلاثمائة والخمسة والستين لأن
(2) يقصد المؤلف أن هذا المعبد يکون بدون سقف علمًا بأن المعبد الصابئي
يکون له سقف عادة إلا عند إجراء طقوس معينة فيکون المعبد عند إجراء تلک
الطقوس بلا سقف. المترجم.
(3) الصحيح «البنجة» وهو عيد الخليقة. راجع حول أعياد الصابئة المندائيين:
رشدي عليان، المصدر السابق، ص 117 ـ 122. المترجم.