فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 769

کاتب المقطع الذي أوردناه أعلاه يختلف مع السيد سيوفي (1) الذي يذکر

في الفصل السادس عشر من کتابه بأن «البهثة ايلويو» لا يقدم إلا للأساقفة

والقسس وللذين يتميزون بحياتهم الصالحة مع العلمانيين فقط. أما

الأشخاص العاديون البسطاء فإن لهم عند الصابئة شکل آخر من أشکال

القربان يسمى «بهثه» فقط ويجري على النحو التالي:

يقوم قسان بتعميد أحدهما الآخر بالتعاقب ويجلبان معهما إلى النهر

کمية معينة من الحنطة يقومان بغسلها فيه ثم يجففانها بنشرها على قطعة

من القماش الأبيض، ثم يقومان بطحن هذه الحبوب برحى يدوية ويصنعان

من الطحين عجينًا غير مختمر يعملون منه أقراصًا خفيفة کالورق. ويرافق

هذه العمليات کافة قراءة الصلوات المقررة لهذه المناسبة. فهذه الصلوات

على ما يعتقد الصابئة تحول تلک الأقراص الى نفس الخبز الذي يأکله

سکان ألمه اد نهورا أي الجنة. وتحفظ «البهثه» في أواني خاصة مغلقة

بإحکام في بيوت القسس ويقوم هؤلاء بتوزيع هذه الأقراص على الصابئة

في أيام الأعياد بأن يضعوها في أفواههم مباشرة لأنها تتحول الى خبز

عادي عندما يلمسها أحد العلمانيين.

ولکي يجري «البهثه» بالصورة الصحيحة ينبغي على الشخص أن

يکون قد عمد على الطريقة الصابئية، وأن يتمتع بسمعة طيبة وسلوک لا

غبار عليه، ويفقد الصابئي الذي يتخلى عن دينه طوعًا الحق في تذوق

«البهثه» والذين لا يتعرضون لهذا العقاب هم فقط أولئک الذين أکرهوا

على التخلي عن دينهم بالإکراه ثم عادوا إليه بمجرد أن سنحت لهم الفرصة

لذلک. ومن يتذوق «البهثه» يحصل على قوة جديدة من الإيمان تطهره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت