فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 769

الذنوب ويصبح بإمکانه أن يرى مستقر النعيم ألمه اد نهورا بعين الروح إذا

ما رکز على ذلک أفکاره کما يجب. والقس الذي يشرک في «البهثه» من لا

يستحق يکون قد ارتکب ضلالًا أما الشخص الذي يشارک فيه ثم يقع في

الاثم مرة أخرى فإن عقابه يتضاعف بسبب ذلک عشرة مرات.

ويوجد لدي الصابئة الى جانب القرابين الاعتراف أيضًا ويعرف

عندهم باسم «شومخوته» (1) وان کان لا يشبه، من حيث جوهره السر

المقدس المسيحي، وبالمقابل فکما أن الکنيسة عند المسيحيين لا تنکر

على الآثم النادم أبدًا الأمل في أن يحصل على الغفران المنشود فإن

الاعتراف عند الصابئة لا يؤدي الى الغفران إلا في حالة ما إذا لم يرتکب

النادم الاثم السابق مرة أخرى، وتعطى للصابئي من باب التساهل فرصة

الاعتراف بالذنب الواحد ثلاث مرات لا أکثر حيث لا يعود الاعتراف في

المرة الرابعة نافعًا ولا ينقذ الآثم من أهوال الجحيم. والوسيلة الوحيدة أمام

الآثم لتجنب هذه الأهوال في مثل هذا الاثم المستعصي هي توزيع

الحسنات ومساعدة البائسين وتحرير المحبوسين من السجون أما بدفع

ديونهم أو عن طريق التوسط لهم عند السلطات، وکذلک استنساخ أکثر ما

يمکن من الکتب المقدسة على حسابه الخاص.

ويجري الاعتراف أو «شومخوته» عند القس في بيته حيث يلبس

القس «الرسته» ويصغي للنادم على انفراد لأن سر الاعتراف يجب أن يصان

بحرص شديد. وبعد أن يسمع «الترميدة» اعتراف المعترف يفتح الکتاب

المقدس ويقرأ منه الموضع الذي يجري فيه الحديث عن العذاب المعد

في جهنم لعقاب من يرتکب الذنب الذي اعترف به النادم، ثم ينصح هذا

(1) الاعتراف عند الصابئة هو «أياسه وتيابه» أي الغفران والتوبة. المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت