فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 769

وقد اعترف بعد ذلك بعلي (ع) خليفة في كل مكان عدا الشام التي لم يرفض حاكمها معاوية الذي اصبح بعد موت عثمان كبير البيت الأموي، الخضوع لخليفة الرسول الجديد فحسب وانما فعل كل مافي وسعه من أجل ان يثير عليه سكان الشام متهمًا إياه بسفح دم سلفه. لقد اقام معاوية اتهامه هذا على عدم مبالاة علي (ع) في اثناء مقتل عثمان وقد ادى ذلك إلى ان يبتعد عن الخليفة الجديد الكثير (1) من سكان المدينة الذين لم يرغبوا لهذا السبب في الاستجابة لدعوة على (ع) لمساعدته في الصراع مع معاوية.

وهكذا لم يبق لدى صهر النبي (ص) الا أمل واحد هو الحصول على الاسناد من العراق ولكن هنا ايضًا سبقه طلحة والزبير ذلك انهما، وقد بايعا عليًا مرغمين (2) ، كانا قد قررا ان يحاولا استخلاص السلطة منه بالقوة فذهبا لهذا الغرض إلى مكة حيث ظهرا بمظهر المنتقمين لدم عثمان فاستطاعا ان يجذبا إلى صفهما «ام المؤمنين» عائشة أرملة النبي (ص) وان يجمعها ما يقرب من 1000 من الانصار اغلبهم من الامويين ثم تحركا بهؤلاء جميعًا إلى البصرة التي كانا قد حاولا ان يمهدا فيها الجو مسبقًا لنجاح مشروعهما.

بعد وصول طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة تحول قسم من سكان البصرة إلى صفهم في حين ظل القسم الاخر وعلى رأسه الوالي عثمان بن

(1) هذا مخالف للوقائع التاريخية اذ يذكر في هذا المورد عدد قليل جدًا ممن امتنع امثال سعد بن أبي وقاص وعبدالله بن عمر ومحمد بن مسلمه واسامة بن زيد بقسم اقسمه في قضية خاصة به وجماعة من بني أُمية (حميد الدراجي) .

(2) لم يبايعا مرغمين عما مثبت لدى الاثبات من المؤرخين (حميد الدراجي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت