الخوارج اتباعًا عديدين لهم بين ممثلي الطبقات العاملة الذين جذبهم شعار الاخوة والمساواة الذي اصبح فيما بعد المبدأ الاساسي في تعاليم الخوارج (1) .
ذهب الخوارج الذين انفصلوا عن قوات علي (ع) إلى موضع يعرف بالنهروان ويقع بالقرب من بغداد الحالية حيث اعلنوا عزل الخليفة واختاروا بدلًا منه في عام 658 م شخصًا اسمه عبدالله بن وهب. ولم يكتفوا بذلك بل اخذوا ينشرون تعاليمهم بالقوة ويجبرون وتحت التهديد بالموت، جميع من كان يقع في ايديهم على ان يلعن علنًا الخليفتين عثمان وعليًا اللذين كانا حسب اعتقادهم قد اذنبا في تصرفاتهما وطريقة عملهما بحق المعتقد الاسلامي.
ولم يلبث تعصب هذه الفرقة ان فاق كل حد مسموح به الامر الذي اجبر عليًا على ان يوجه ضدهم جيشًا كبيرًا الحق بالخوارج عدة هزائم جديدة واجبرهم على ان يتفرقوا في مختلف انحاء العراق وعربستان واقاليم فارس المجاورة غير ان هذا الاجراء لم يمر بالنسبة لعلي بدون رد اذ لم يلبث ان سقط في بداية عام 661 م بيد الخارجي [عبد الرحمن] بن ملجم (2) الذي انتقم للملاحقة التي تعرض لها اخوانه في المعتقد. لقد دفن علي (ع) في جامع الكوفة الرئيس (3) . وبعد ان تهدم الجامع بنى في المكان
(2) كان مقربًا من عمرو بن العاص في مصر لفترة طويلة ولا تخفى على الليدي المؤامرة (حميد الدراجي) .
(3) مدفنه عليه السلام في ظهر الكوفة وهي النجف والمواضع الاخرى التي ذكرها المؤرخون قسم منها مزعزم والآخر كان تعمية من أهل البيت (ع) حتى لا يعتدى على الجسد الطاهر من بني أمية والخوارج (حميد الدراجي) .