فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 769

من شط العرب يمتد لمسافة 68 فرستًا من الخليج إلى مصب قناة «أبو

جودي» بالقرب من قلعة شيخ المحمرة في الفيلية.

وتكمن أهمية شط العرب بالنسبة للبصرة في صلاحيته للملاحة

حيث أصبحت البصرة بفضل ذلك، الميناء الطبيعي للخليج رغم أنها تبتعد

عنه بما يقرب من مائة فرست. والواقع أن عمق شط العرب يبلغ درجة

تستطيع معها السفن التي يبلغ غاطسها 15 قدمًا الوصول إلى البصرة في أي

فصل من فصول السنة. أما في أثناء المد الذي يحدث مرتين في اليوم

ويرتفع مستوى المياه في النهر بسببه بمقدار 4 ـ 6 أقدام فإن المرور فيه لا

يسبب مشكلة حتى بالنسبة للسفن ذات الغاطس الأعمق من ذلك.

وهكذا فإن العائق الوحيد للملاحة الجيدة، هو الحاجز المتكون عند

مصب شط العرب والذي يتألف من مضحلين هما مرقط عبد الله الذي

يتاخم الضفة اليمنى النهر ومرقط عبادان الذي يبدو كامتداد لضفته اليسرى.

وينحدر كل من هذين المكاني الضحلين الذين يكونان ما يشبه الهلال

باتجاه خور الكافكة الذي يكون المجرى الغربي لشط العرب ويؤلف حاليًا

المجرى الملاحي لسير السفن البحرية. وتمتد القناة المذكورة لمسافة 11

ميلًا حتى رأس البيشة الذي تقع الفاو بالقرب منه، ويتراوح عمقها عند

انخفاض المياه ما بين 8 و 11 قدمًا يقل إلى 7 أقدام قبل الفاو بميلين.

ويضطر هذا المكان الضحل السفن ذات الغاطس الكبير نسبيًا إلى انتظار

الوقت الذي يصبح فيه القمر بدرًا أو هلالًا حيث ترتفع المياه عند الحاجز

إلى 17 ـ 19 قدمًا، هذا بالرغم من أن المرور خلال الحاجز لا يشكل خطرًا

حتى بالنسبة للسفن التي يزيد غاطسها بمقدار قدم أو قدمين عن الحد

المقرر وذلك بسبب من أن قاع الحاجز طيني ناعم ليس فيه صخور صلبة.

إن فرع شط العرب الواقع إلى الشرق من خور الكافكة معروف، بالرغم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت