فهرس الكتاب
والذئب والثعلب والنيص والضبع وإبن آوى. وهذا الأخير بشكل خاص
يوجد بأعداد كبيرة ويكون كثيرة الأزعاج فهو يبقي عادة على مقربة من
محلات سكن الانسان وحتى في البصرة نفسها كثيرًا ما نجده يعيش في
بساتين النخيل وفي الصحارى حيث يتسلل إلى مضارب البدو أو خيام
الرحالة الأوروبيين. ولقد تعود سكان العراق على تطاولات إبن آوى إلى
درجة بحيث أنهم أصبحوا لا يعيرونه اهتمامًا وذلك ما يستغله اللصوص
من الأعراب الذي يعمدون إلى تقليد صوته عندما يزحفون في الظلام إلى
الدار او الخيمة وهدفهم خداع الحرس. ويعيش في بساتين النخيل في
العراق وبالدرجة الأولى في بغداد وحش صغير يشبه كثيرًا في شكله
الأخنمفون (1) المصري ولكنه أصغر حجمًا وجلده أكثر احمرارًا وسرعان
ما يصبح أليفًا. ويطلق عليه الأهالي اسم جرذ التمر (2) .
على الرغم من أن هذا الحيوان لا يعيش على النخيل ولا يأكل التمر،
إنما يتألف طعامه كما هي الحالة بالنسبة للأخنمفون من الحيوانات القديية
الصغيرة والحيات والبرمائيات والطيور الداجنة. إنه يستثار بسهولة وعند
ذلك يسبب بأسنانه الحادة ألمًا محسوسًا (3) .
أما بالنسبة للطيور فتكثر في العراق بشكل خاص كل أنواع الطيور
المائية كالأنواع البرية من الأوز والبط والبجع والنحام ومالك الحزين
والغطاس وغيرها من الطيور التي تبني أعشاشها في الجزر التي تكثر في
(1) يبدو أن المؤلف يقصد الحيوان الذي يسميه المصريون «التفا» أو ربما
«العرسة» المترجم.
(2) يطلق عليه بالعامية في العراق إسم «جريدي النخل» ـ المترجم.