فهرس الكتاب
درسها بشكل مفصل الأثاري الفرنسي المعروف (De Morgan) فحدد
طول العرق النفطي الممتد من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي أو من
كركوك حتى سفوح شاه كوه وراء قصر شيرين بما يقرب من 300 كم (1)
وتخرج تفرعات هذا العرق في هذه الجهة من الحدود في عدة مواضع،
بالقرب من كركوك وفي طوزخرماتو وكفري ومندلي حيث يظهر النفط
على شكل زيت لزج ذي لون أخضر ورائحة كريهة على سطح المياه في
الآبار التي تحفر خصيصًا لهذا الغرض. ولقد انتبه رجال الأعمال الأنجليز
إلى الثروات النفطية في فارس فحصلوا في 1903 على إمتياز لاستخراج
النفط من قصر شيرين ثم نقلوا نشاطهم من هناك بسبب عدم تحقق آمالهم
بالحصول على غنيمة كبيرة إلى منطقة الأحواز التي يفترض أن يكون
الموضع الرئيسي لمكامن النفط واقعًا على بعد 50 ميلًا إلى الشمال الشرقي
منها. وكان التنقيب عن مكامن النفط الموجودة في الأراضي العثمانية التي
تعتبر ملكًا للسلطان في 1901 يجري من قبل المهندسين الألمان بتفويض
من عبد الحميد المخلوع حاليًا الذي كان ينوي في البداية أن يستغلها
شخصيًا بعد الانتهاء من بناء سكة حديد بغداد ولكنه عاد بعد ذلك واعتبر
بأن من الأصلح منح حق استغلال مصادر النفط العثمانية إلى شركة سكك
حديد الأنضول الألمانية وعمد (Dentische Bank) فأرسل في 1905
باسم هذه الأخيرة لجنة خاصة للتنقيب عن النفط في ضواحي كركوك
ولكنه لم يبدأ بالعمل فورًا الأمر الذي يشير على ما يبدو إلى عدم تحقق
التوقعات بشان غزارة مكامن النفط في كركوك (2)
(2) تعتبر آبار النفط في كركوك حاليًا من أغزر آبار العالم ـ المترجم