فهرس الكتاب
وتوجد مناجم الفحم الحجري التي يستخرج منها فحم جيد النوعية
لسد حاجات الملاحة والصناعة المحلية في سلسلة جبال حمرين الواقعة
على بعد 90 كم تقريبًا إلى الشمال الشرقي من بغداد.
ومع ذلك يبقى الملح الثروة الطبيعية الرئيسية في العراق الجنوبي
فالأراضي السبخة تنتشر في كل مكان ذلك أن المجاري المائية أو ما
تكون من تجمعات مائية صغيرة أو كبيرة تفزز حتمًا تحت تأثير أشعة
الشمس ملحًا من مختلف الأنواع ابتداء من الجيد في بياضه ونوعيته
وانتهاء بغير الصالح نهائيًا للاستعمال في الطعام. وقد منح احتكار استغلال
الملح كما سنتحدث عن ذلك بالتفضيل في الفصل القادم إلى «إدارة الدين
العثماني العام» التي لا تستغل مباشرة أو عن طريق المستأجرين إلا قسمًا
قليلًا من مكامنه وهو القسم الذي يقع بالقرب من المدن والمناطق
المأهولة، أما أغلبية الملاحات فإنها لم تستغل بسبب وقوعها في الصحراء
أو في مناطق القبائل البدوية المتنقلة التي لم تتعود بعد على احترام الحقوق
الاحتكارية التي تتمتع بها الادارة المذكورة. ويتمثل استخراج الملح في
ولايتي بغداد والبصرة بموجب المعطيات التي اوردها قنصل النمسا ـ المجر
في بغداد بالأرقام التالية (1) .
السنة ... الولاية ... الكمية بالطن المتري
1899 ... ولاية بغداد ... 732
1899 ... ولاية البصرة ... 157،7
في تسعة أشهر من ... ولاية بغداد ... 367،5
سنة 1900 ... ولاية البصرة ... 95،1
(1) التقرير التجاري للسيد رابوبورت لسنة 1900 (باللغة الالمانية) ص 3.