فهرس الكتاب
نهر الفرات وهو الشريان الرئيسي الذي تنقل بواسطته إلى البصرة جميع
الغلال المعدة للتصدير إلى الخارج.
وهناك مدينتان آخريتان تنافسان شطرة المنتفك في المجال التجاري
تقعان على شط الحي أيضًا ولكن إلى الشرق قليلًا هما مدينة الحي التي
يبلغ عدد سكانها 5000 نسمة وبلدة قلعة سكر الصغيرة التي تلعب دورًا
بارزًا في التجارة المحلية على الرغم من أن عدد سكانها لا يزيد عن 2000
نسمة وذلك بفضل وقوعها في منتصف الطريق بين الشطرة والحي.
ويوجد على بعد 70 فرستًا إلى الجنوب الشرقي من مدينة الحي
ضريح السيد أحمد الرفاعي (1) المتوفى في عام 1182 م والذي يعتبر
مؤسس الطريقة الدرويشية التي تعرف باسمه. فأفراد الطريقة الرفاعية
يقيمون حلقات ذكر علنية يعمدون في أثنائها وبعد أن يصلوا إلى حالة
النشوة الروحية بسبب الدوران الذي يدير الرأس، على ضرب أنفسهم
بالخناجر والسكاكين والسلاح الأبيض عمومًا. وتؤكد المآثر السائدة بينهم
بأن عليًا نفسه صهر النبي محمد قد حصن السيد أحمد الرفاعي من ضرر
كل الأدوات التي تستخدم للقطع أو الطعن. وقد نقل هذا الأخير بدوره
هذه القوة الخارقة إلى أتباعه. وكان من بين أتباع هذه الطريقة السلطان
عبد الحميد الذي توارى حاليًا عن مسرح التاريخ.
ويظل وصف سنجق المنتفك ناقصًا إذا لم نشر ولو بكلمات عابرة
على أطلال المدن القديمة الموجودة فيه، فأطلال واسط القديمة التي
أسست في نهاية القرن السابع الميلادي تقوم على شط الحي في منتصف
المسافة تقريبًا بين قلعة سكر والحي، كما تقع بالقرب من شطرة المنتفك