فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 769

أطلال سرتيلا أو سيبورلا (1) السابقة على بابل ونينوى التي اكتشفها القنصل

الفرنسي في البصرة السيد (de SarZec) في ثمانينيات القرن التاسع عشر.

وأخيرًا ينتصب شامخًا على ضفة الفرات المقابلة لمدينة الناصرية على

مسافة لا تزيد عن ساعي سفر ركوبًا تل يسميه العرب المقير يضم بقايا

مدينة أور موطن إبراهيم. وتشير المعلومات التي اودها كارل رتر (2) إلى أن

المثلث المحصور بين سوق الشيوخ وشط الحي والديوانية هو أغنى منطقة

في العراق العربي والغني أصلًا بالآثار القديمة، بالتلال التي تخفي في

باطنها آثار العالم القديم، الأمر الذي يشير إلى التطور الحضاري السابق

الرفيع لهذه المنطقة وإلى كثرة سكانها.

ولا يمتد سنجقا العمارة والمنتفك اللذان جرى وصفهما أعلاه

واللذان يشملان كل المجرى الأدنى لنهري الفرات ودجلة، إلى الموضع

الذي يلتقي فيه هذان النهران ذلك أن اللسان الأرضي الذي يتكون هناك

يحتله قضاء القرنة وهو أبعد أقضية سنجق البصرة باتجاه الشمال بحيث

يدخل كالأسفين في السنجقين المذكورين.

وقضاء القرنة عبارة عن مستنقع واسع يحوي مساحات صغيرة من

اليابسة يسكنها الأعراب الذين يربون الجاموس ولا توجد فيه أماكن

تستحق الذكر فيما عدا القرنة نفسها. وهذه الأخيرة تقع على بعد 70 فرستًا

إلى الأعلى من البصرة وعلى نفس البعد تقريبًا من كل من سوق الشيوخ

على الفرات والعمارة على دجلة تبدو كقرية كبيرة لكنها رغم ذلك شهدت

في السابق أوقاتًا أفضل، فقد تأسست القرنة حسب المعلومات التي أوردها

(1) هي مدينة لكش القديمة ـ المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت