فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 446

الأدب وغيرها [1] ، فصار مقصد الطلاب، وعشَّاق المعرفة يُشاركونه فيما رهن نفسه فيه من علوم العربية، والشريعة، والحساب، يقرؤون عليه، وهو يُملي على مُريديه، فكانت مهمته صعبة؛ نظرا لفقد بصره، ومن هنا اتسمت مؤلفاته بسمات خاصة، منها:

ـ كثرة الشروح.

ـ تلخيص الطِّوال.

ـ الميل إلى الإعراب.

ـ الاعتماد على الإملاء.

ـ النقل عن العلماء.

ـ الإقلال من ذكر المصادر.

ـ التفاوت في الطول والقِصَر.

ـ التركيز على الإيجاز غير المخل.

ـ السهولة دون إسفاف.

لقد خلّف أبو البقاء آثارا كثيرة، ما زالت تشغل عددا من الدارسين، وما وصل إلينا من كتبه التي أربت على الستين، يمتاز بحرارة الحجة، وشيوع الروح النقديَّة البناءة، مع عمق في الفكرة، وحُسْن في التنظيم والتناول، وبإلقاء نظرة على مؤلفات أبي البقاء، ومقارنتها بمصنفات معاصريه من النحاة، نستطيع أنْ نفسِّر سبب اهتمامه بالكتب التي توفّر على شرحها وتلخيصها.

إنّ لأبي البقاء مؤلفات كثيرة، ذكرها أصحاب كتب التراجم والطبقات، والرواة، والأخبار، ولكنّ معظمها لم يصل إلينا، ولكنّ عنوانه يُشير إلى مضمونه، كما أنّ كتب التراجم لم تحدد المدة الزمنية، التي صنف فيها أبو البقاء كتبه، ولا بأي الكتب بدأ، أو بأيها انتهى، لذا فإننا لا نستطيع ترتيب هذه الآثار ترتيبا تاريخيا، بحسب زمن تأليفها، غير أننا سنشير إلى بعض المحددات، التي تلمسناها في كتبه المطبوعة والمخطوطة، التي اطلعنا عليها، للتدليل على الكتب التي سبقت غيرها في تاريخ التصنيف.

من أجل ذلك اخترنا أنْ نرتبها حسب حروف الهجاء؛ مبتدئين بما وصل إلينا منها، ثم ما لم يصل إلينا، وما لم نطلع عليه.

وتيسيرا للأمر قسمنا مؤلفات أبي البقاء على ثلاث مجموعات، هي:

الأولى: وتضم كتب أبي البقاء، التي امتدت إليها أيدي الغُيُر من أبناء العربية، فعملوا على تحقيقها، ثم نشرها، وقد اقتصرنا على ذكرها، مرجئين الوقوف عندها إلى الباب الثاني

(1) الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 111

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت