بسم الله الرحمن الرحيم [1]
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى، أمَّا بعد،،،
فقد جاءني بعض الناس بأسئلة جمعها من أماكن شتى، وجعلها نظما، والله أعلم بالمقاصد، فأردت ألاّ أكتب عليها حرفا، وأنْ أضرب عنها صفحا، ثم حسّنت الظن، فتوهمتها على سبيل الحقيقة، فكتبت ما يسَّره الله من فضله؛ خوفا من قوله صلى الله عليه وسلم: مَنْ سُئِلَ عَنْ عَلْمٍ فَكَتَمَهُ، أَلْجَمَهُ اللهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وحسّنه، وابن ماجة، والحاكم، وصححه من حديث أبي هريرة، وبالله استعنت، وعليه توكلت، وهو حسبي ونعم الوكيل، وهاهي هذه الأسئلة، النظم بجملتها:
لك الحمد يا ربي وعفوَك أسألُ وحُسنَ ختام إذ بيَ الموتُ ينزلُ
وصلِّ صلاة تملأ الأرض والسما على المصطفى الهادي وللحزب تشمل
وبعد فأ صل العز ساق مسائلا ... تُحاكي عقود الدّر بل هي أجمل
عرائس أبكارٍ أتتك نفائِسا لخاطبها الكفء الكريم تذلل
على بابها طال الوقوف لمثله ... ولكنها بالوصل للكفءِ تبخل
محجبة زان الجمال حليَّها وفي حلة الإجلال والعز ترفل
ولكنها تبدو لمن كان كُفأها بُعيد اجتهادٍ طال للجهد يبذل
وما مهرها إلاّ دعاؤك فادع لي بخير وإني عن غوامض أسأل
أعمرُ الدُّنا من عهد آدم بدؤه ... وسبعة آلاف لذلك تجعل
وهل قبلنا خلق وكان لهم دُنا ... وفي الأرض قد كانوا وعاشوا وطوّلوا
(1) حقق هذا الكتاب على أربع نسخ وجميعها من الأزهر، وهي:
ـ النسخة رقم (310337) ورمزنا لها بالحرف (أ) وعدد أوراقها ثلاثون ورقة، وفي كل ورقة صفحتان واتخذناها أصلا للتحقيق، لما فيها من زيادات غير موجودة في النسخ الثلاث الأخرى.
ـ النسخة رقم (336021) ورمزنا لها بالحرف (ب) ، وعدد أوراقها عشرون، وفي كل ورقة صفحتان.
ـ النسخة رقم (304547) ورمزنا لها بالحرف (ج) ، وعدد أوراقها ثلاثون، وفي كل ورقة صفحتان.
ـ النسخة رقم (325508) ورمزنا لها بالحرف (د) ، وعدد أوراقها ثمان وعشرون، وفي كل ورقة صفحتان، وفيها مجموعتان من الأسئلة التي أجاب عنها الزرقاني، والمجموعة الأولى هي محل تحقيقنا أما الثانية فهي أشئلة وردت عليه من المغرب، وتبدأ بالورقة رقم (20) .