يؤمن بوجود محمد بن الحسن في السرداب، وينتظر خروجه، أو يؤمن برجعة علي رضي الله عنه إلى الدنيا، أو يصدّق بسيرة البطال، أو بوجود الحِنّ والبنّ، أو بكذا، وكذا آدم قبل / آدم 5 ب وهؤلاء لا يصلح لهم مزاج، ولا ينجع فيهم بالمناظرة علاج، انتهى.
ثانيها: هل قوم يونس مُتِّعوا لقيامة؟
جوابه: هذا السؤال بعينه سُئل عنه حافظ العصر، العلامة النجم الغيطي [1] من المتأخرين، فأجاب بأنّ ظاهر كلام كثير من المفسرين يقتضي أنهم ماتوا، فإنهم فسّروا قوله تعالى: [وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ] [2] بانقضاء آجالهم.
قال الإمام الرازي: والمعنى أولئك الأقوام لمَّا آمنوا أزال الله الخوف عنهم، وأمّنهم من العذاب، ومتَّعهم إلى حين، أي إلى الوقت الذي جعله الله أجلًا لكل واحد منهم.
وقال أبو حيان في تفسير البحر المحيط: قال السّدي: أي إلى وقت انقضاء آجالهم، وقيل: إلى يوم القيامة، وروي عن ابن عباس، ولا يصحّ، فعلى هذا يكونون باقين أحياء، وسترهم الله عن الناس.
قال النجم: ويؤيده أنّ الواحدي في البسيط قال: قال ابن عباس: حين آجالهم.
ثالثها: شُعيب ونوح، عُمْرُ أيّهما أطول؟
جوابه: شعيب على ما روي أنه عاش ثلاثة آلاف سنة، وكان في غنمه اثنا عشر ألف كلب، ذكره ابن الطلاع [3] في غرائب الأحاديث، وفي صحته
(1) النجم الغيطي: محمد بن أحمد بن علي بن أبي بكر الشيخ الإمام العلامة، المحدث المسند ' صاحب كتاب المعراج، انتهت إليه الرئاسة في علم الحديث، والتفسير، والتصوف، توفي في سنة ثلاث أو أربع وثمانين وتسعمائة. الكواكب السائرة 1/ 378/ قرص المكتبة الشاملة، وسنشير إليه فيما يأتي بالحرف م.
(2) يونس 98
(3) ابن الطلاع القرطبي: محمد بن الفرج (404 - 497 هـ) له كتاب أحكام رسول الله صلى الله عليه وسلم.