... إن كان طلبا استدعى مطلوبا غير حاصل وقت الطلب ، وأنواعه كثيرة ، منها: التمني ، واللفظ الموضوع له ليت ، وقد يُتمنى بهل ، وبلو ، وبلعل ، ولا يشترط إمكان التمني ، ومنها تضمينا حروف التقديم والتحضيض هلاّ وألا ، ولولا ، ولوما فإنها متضمنة لمعنى النهي ؛ ليتولد منه في الماضي التقديم ، نحو: هلاّ أكرمت زيدًا ، وفي المضارع التحضيض ، نحو: هلاّ تقوم ، ومنها الاستفهام ، واللفظ الموضوع له الهمزة وهل وما ومَن ، وأي ، وكم ، وكيف وأين ، وأنّى ، ومتى ، وأيّان ، فالهمزة / لطلب التصديق 6 ب أو التصوّر ، والمسئول عنه ما يليهما كالفعل في أضربت زيدا ، والفاعل في أنت ضربت زيدا ، والمفعول في أزيدا ضربت ، وهل لطلب التصديق فقط ، لهذا امتنع هل زيد قام أم عمرو ، وقبح هل زيدا ضربت ، دون ضربته ، وهي تخصص المضارع بالاستقبال ، فلا يصح هل يضرب زيدا وهو أخوك ، كما يصح أيضرب زيدا وهو أخوك ، وهي قسمان: بسيطة يطلب لها وجود الشيء ، نحو: هل الحركة موجودة ، ومركبة يطلب لها وجود شيء لشيء ، نحو: هل الحركة دائمة ، والبقية لطلب التصور فقط ، فيسأل بما عن شرح الاسم ، أو ماهية المسمى ، وتقع هل البسيطة في الترتيب بينهما ، وعن الجنس ، نحو: ما عندك ، أي كتاب أو نحوه ، وعن الوصف: ما زيد ، أي شهم أو نحوه ، ويُسأل بمن عن الجنس من ذوي العِلم ، نحو: مَنْ جبريل ، وعن العارض المشخص لهم ، وبأي عن ما يميز أحد المتشاركين في أمر يعمهما ، نحو: [أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا] [1] ، وبكم عن العدد ، وبكيف عن الحال ، وبأين عن المكان ، وبمتى عن الزمان ، وبأيّان عن المستقبل ، وأنّى تارة تستعمل بمعنى كيف ، وتارة بمعنى مَنْ وأين ، وهذه الكلمات تستعمل كثيرا في غير الاستفهام ، كالاستبطاء ، نحو: كم دعوتك ، والتعجب ، نحو: [مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ] [2] ، والتنبيه على الضلال ، نحو: [فَأَيْنَ
(1) مريم 73
(2) النمل 20