... الوصل عطف جملة على أخرى ، والفصل تركه ، فإذا أتت جملة بعد أخرى ، وكان لها محل من الإعراب ، فإن قصد تشريكها بها في حكمه عطفت عليها ، وإلاّ فصلت ، وإن لم يكن لها محل فإن قصد ربط الثانية بها على معنى عاطف غير الواو عطفت به ، نحو: دخل زيد فخرج ، أو ثم خرج بكر ، إذا قُصد تعقيب أو مهلة ، وإلاّ فإن كان لها حكم لم يقصد إعطاؤه للثانية فالفصل ، وإلاّ فإن كان بينهما كمال انقطاع بلا إيهام أو اتّصال ، أو شبه أحدهما فكذلك ، وإلاّ فالوصل ، أما كمال الانقطاع فلاختلافهما خبرا وإنشاء ، لفظا ومعنى ، أو معنى ، أو لأنه لا جامع بينهما ، وأما كمال الانقطاع فلكون الثانية مؤكدة للأولى لدفع توهم تجوز أو غلط ، أو لكونهما بدلا منها لنكتة ، أو بيانا لها ، وأما كونها كالمنقطعة عنها / فلكون عطفها عليها يوهم عطفها على غيرها ، وتسمي الفصل 7 ب لذلك قطعا ، وأما كونها كالمتصلة بها فلكونها جوابا لسؤال اقتضته الأولى ، فيفصل عنها ، كالجواب عن السؤال ، ويسمى الفصل لذلك استئنافا ، وهو [1] ثلاثة أضرب ؛ لأن السؤال إما عن سبب الحكم مطلقا ، نحو:
قال لي كيف أنت؟ قلت عليل سهر دائمٌ وحزن طويلُ [2]
(1) وهو زيادة من التلخيص ، ص 186 .
(2) البيت من الخفيف ، ولا يعرف قائله ، وهو في التلخيص ، ص 186 ،وفي دلائل الإعجاز ، ص 338/ الموسوعة الشعرية ، وفي معاهد التنصيص ، ص 186 / الموسوعة الشعرية . وقد سقطت كلمة أنت من الأصل المخطوط ،