أو عن سبب خاص ، نحو: [ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي] [1] إلى آخره [2] ، أو عن غيرهما ، نحو: [قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ] [3] ، وأما الوصل لرفع الإبهام فكقولهم: لا وأيّدك الله ، وإما للتوسط ، فإذا اتفقا خبرا أو إنشاء ، لفظا ومعنى ، أو معنى ، ولا بد لقبول عطف أحداهما على الآخر من جامع بينهما ، نحو: زيد يشعر ويكتب ، ويعطي ويمنع ، وهو إمَّا عقلي ، بأن يكون بينهما اتّحاد في تصوّر ما ، أو تماثل ، أو تضايف ، أو وهمي بأن يكون بينهما شبه تماثل، أو تضاد ، أو شبه تضاد ، أو خيالي بأن يكون بينهما تقارن في الخيال .
تذنيب: إذا وقعت جملة حالا منتقلة فلا بدّ من ربطها بصاحبها بضمير ، وهو الأصل ، أو بواو ، فالجملة إنْ خلت عن ضمير صاحبها وجبت الواو ، وكل جملة خالية عن ضمير ما يجوز أن ينتصب عنه حال ، يصح أن يقع حالا عنه بالواو إلاّ المصدرة بمضارع مثبت ، نحو: جاء زيد ويتكلم عمرو ، فإن ربط مثلها إنما يكون بالضمير فقط ، وإلاّ فإن كانت فعلية ، والفعل مضارع مثبت ، امتنع دخولها ، وما جاء من نحو: قمت وأصكّ وجهه ، شاذ ، أو مؤول بحذف المبتدأ ، وقيل / الواو فيه عاطفة ، وإن كان منفيا أو ماضيا 8 أ لفظا أو معنى فالأمران ، وإن كانت اسمية فكذلك ؛ لكن دخولها أولى ، ولعبد القاهر فيها تفصيل .
الإيجاز والإطناب والمساواة
... وهي أن يكون اللفظ بمقدار أصل المراد [4] ، والإيجاز أن يكون ناقصا عنه وافيا ، والإطناب أن يكون زائدا عليه لفائدة .
(1) يوسف 53
(2) تمام الآية: [إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ] يوسف 53
(3) هود 69
(4) يعني المساواة .