اسمين أو فعلين 11أ أو حرفين ، أو من نوعين ، ومنه مراعاة النظير ، ويسمى التناسب والتوفيق وهي جمع متناسبين ، لا بالتضاد ، نحو [الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ] [1] ومنها ما يسميه بعضهم تشابه الأطراف ، وهو أن يختم الكلام بما يناسب أوله في المعنى ، نحو: [لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ] الآية [2] ، ويلحق بها نحو: [الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ] [3] ، وسمي إيهام التناسب ، ومنه الإرصاد ، ويسمى التسهيم ، وهو أن يجعل قبل العجز من الفقرة أو البيت ما يدل عليه إذا عرف الروي ، ومنه المشاكلة ، وهي ذكر الشيء بلفظ غيره ؛ لوقوعه في صحبته تحقيقا أو تقديرا [4] نحو [5] [صِبْغَةَ اللَّهِ] [6] ، ومنه المراوحة ، وهي أن يُراوَح بين معنى في الشرط ومعنى في الجزاء في أن يترتب على كلٍّ ما ترتب على الآخر ، ومنه العكس ، وهو أن يتقدّم في الكلام جزء ، ثم يؤخّر ، ومنه الرجوع ، وهو العود إلى الكلام السابق بالنقض لنكتة ، ومنه التورية ، وتسمى الإيهام ، وهي أن يطلق لفظ له معنيان ، قريب وبعيد ، ويراد البعيد ، وهي ضربان مجردة بأن لا تجامع شيئا مما يلائم القريب ، نحو: [الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى] [7] ، ومرشحة ، نحو: [وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ] [8] ومنه الاستخدام ، وهو أن يراد بلفظ له معنيان احدهما ،
(1) الرحمن 5
(2) تمام الآية: [وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ] الأنعام 103
(3) الرحمن 5 ، 6
(4) لم يستشهد على قوله تحقيقا ، ومثاله كما جاء في التلخيص في علوم البلاغة قوله تعالى: [ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ] المائدة 116
(5) ( نحو ) زيادة من ب ، وجاء في التلخيص في علوم البلاغة ، ص 356: و الثاني نحو: [صِبْغَةَ اللَّهِ]
(6) البقرة 138
(7) طه 5
(8) الذاريات 47