الصفحة 41 من 51

وبضميره الآخر ، أو يراد بأحد ضميريه أحدهما وبالآخر الآخر ، ومنه اللف والنشر ، وهو ذكر متعدد على التفصيل أو الإجمال ، ثم ما لكلٍّ من غير تعيين ، ثقة بأن السامع يرده / إليه ، فالأول مرتب وغيره ، والثاني نحو: 11 ب

[وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى] [1] ، ومنه الجمع ، وهو أن يجمع بين متعدد في حكم ، نحو: [الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا] [2] ومنه التفريق ، وهو إيقاع تباين بين أمرين من نوع في مدح أو غيره ، ومنه التقسيم ، وهو ذكر متعدد ، ثم ما لكلٍّ على التعيين ، ومنه الجمع مع التفريق ، وهو أن يُدخَل شيئان في معنى ويتفرق بين جهتي الإدخال ، ومنه الجمع مع التقسيم ، وهو جمع متعدد تحت حكم ثم تقسيمه أو العكس ، ومنه الجمع على التفريق والتقسيم ، نحو: [يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ] [3] إلى غير محدود ، وقد يطلق التقسيم على أمرين آخرين: أحدهما أن يذكر أحوال الشيء مضافا إلى كل ما يتعلق به ، والثاني استيفاء أقسام الشيء ، ومنه التجريد ، وهو أن يُنتزع من أمر ذي صفة آخر مثله فيها مبالغة في كمالها فيه ، وهو أقسام ، منها نحو قولهم: مِنْ فلان صديق حميم ، ومنها نحو قولهم: لئن سألت فلانا لتسألنّ به البحر، ومنها نحو: [لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ] [4] ، ومنها مخاطبة الإنسان نفسه ، ومنه المبالغة المقبولة ، والمبالغة أن يُدَّعى لوصف بلوغه في الشدة أو الضعف حدًّا مستحيلًا، أو مستبعدا؛ لئلا يُظن أنه غير متناه فيه ، وينحصر في التبليغ والإغراق والغلو ، لأن المدّعي إنْ كان متمكنا عقلا وعادة ، فتبليغ به ، أو ممكنا عقلا ، لا عادة / 12أ فإغراق ، وهما مقبولان ، وإلاّ فغلو ، والمقبول منه أصناف منها: ما أدخل عليه ما يقرِّبه إلى الصحة ، ومنها ما تضمن نوعا حسنا من التخييل ، ومنها

(1) البقرة 111

(2) الكهف 46

(3) هود 105

(4) فصلت 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت