الصفحة 42 من 51

ما أخرج مخرج الهزل ، ومنها المذهب الكلامي ، نحو: [ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا] [1] ، ومنه حسن التعليل ، وهو أن يدّعي لوصف علة مناسبة له باعتبار لطيف غير حقيقي ، وهو أربعة أضرب ؛ لأن الصفة إمَّا ثابتة قصد بيان علتها ، أو غير ثابتة أريد إتيانها ، والأولى إما أن لا يظهر لها في العادة علة ، أو يظهر لها علة غير المذكورة ، والثانية إما ممكنة أو غير ممكنة [2] ، وألحق به ما بني على الشك ، ومنه التفريع ، وهو أن يثبت لمتعلق أمر حكم بعد إتيانه لغيره لمتعلق لآخر ، ومنه تأكيد المدح بما يشبه الذم ، وهو ضربان ، أفضلهما أن يستثني من صفة ذم منفية عن شيء صفة مدح بتقدير دخولها فيها ، كقوله:

... ... وَلا عَيبَ فيهِم غَيرَ أَنَّ سُيوفَهُم بِهِنَّ فُلولٌ مِن قِراعِ الكَتائِبِ [3]

(1) الأنبياء 22

(2) أو غير ممكنة زيادة من الحاشية اليمنى .

(3) البيت من الطويل ، للنابغة الذبياني . ديوانه ، ص 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت