الصفحة 5 من 15

أحمدُ مَن جلّ جنس إنعامه عن وضع النكرة، وأُصلي وأسلم على شخص علّم البررة، ثم إنّ هذا ما ألحَّ في طلبه بعض الأعزة عليّ، المحبوبين لديّ، من إتحاف الإنس في الكلام على العلمين واسم الجنس [1] ، فأقول، وأنا الفقير محمد الأمير:

عَلَم الشخص ما وضع لمُعيَّن، خارجا غير متناول غيره من حيث ذلك الوضع.

إنْ قلت: لا يدخل في عَلَم الشخص ما وضعه إنسان لمولود مثلا أخبر به، ولم يره، فإنه لم يضع لشخص رآه خارجا، وإنما وُضع لمُعيَّن في ذهنه، وقد اتفقوا على أنّ عَلَم الشخص موضوع لمُعيّن في الخارج.

قلت: التعيين الذهني هنا طريق للخارج ضرورة أنه لا يضع له من حيث التعيين الذهني، بل من حيث هو شخص في الخارج، ويكفي تخيل الذهن في ذلك، ولو بوجه ما.

إنْ قلت: حيث كان عَلَم الشخص موضوعا للشخص المُعيّن [2] ، لزم أنّ استعماله فيه بعد زيادة اللّحية والكبر، أو نقص جزء مثلا مجاز ضرورة مغايرة ذلك للمشخصات / حال الوضع، ولا قائل به [3] . ... 2 ب

قلت: مثل هذه المغايرة غير معتد به، فإنّ الشخص واحد في الصِّغر والكِبَر عقلا وعادة وشرعا، ولا يُقال له غير، فالأمور المتواردة بقطع النظر عن صورها، ويُعوّل على الاتحاد الساري في الجميع، نظير الهيولي [4] عند الحكماء،

(1) في ج: من إتحاف الإنس في العلمين واسم الجنس

(2) في ج: لشخص المعيّن.

(3) جاء في الحاشية: قوله: ولا قائل به، أي بل هو حقيقة، وهذه طريقة المجدول على العصام، طريقة أخرى أنها لا توصف بكونها، وفي حقيقة، ولا مجاز بناء على أنهما باعتبار اللغة، ووضع الأعلام صار لا يُناسب للغة معينة، وفيه أنهم اعتبروا مطلق اصطلاح التخاطب. أ هـ جامعه.

(4) وفي حاشة (2 ب) من النسخة ج: قوله الهيولي هي مادة الشيء وأصله، كالنطفة التي يكون منها الإنسان، والبيضة التي يتصور منها الفرخ، والحبة التي ينبت منها الزرع، وعلى ذلك القياس.

وفي لسان العرب: والهَيُول: الهباءُ المُنْبَثَ، بالعِبرانيّة، ويقال: بالرّومية، وهو الذي تَراه من ضوء الشمس في البيت. لسان العرب (هيل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت