الصفحة 112 من 297

وأما قولنا: إن هذه الشهادة (منطبقة) على نبينا صلى الله عليه وسلم (بسبب أنه لايشاركه غيره فيها) ، لأنه إن ادعت اليهود أن هذه الشهادة قيلت عن يشوع بن نون [وليست عن] نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، (فنرى أنها لا تتفق مع دعواهم بل تنفرعنها نفورًا) 1 ظاهرًا، لأن يشوع كان حاضرًا معهم وعند موسى مقيمًا بخدمته، وقد أشار عنه بعبارة صريحة قبل هذه في الإصحاح الثالث2 من التثنية بقوله:"فليكن يشوع بن نون خادمك فهو يدخل عوضك وهو يقسم الأرض لإسرائيل"3. فما (ينبغي) أن يذكره لهم باسم نكرة بعد [إشهاره] لهم باسمه العلم.

وثانيًا: إذا ادعت النصارى أن هذه الشهادة قيلت عن المسيح، فيقال لهم هذا الجواب؛ وهو: أن موسى قال"نبيًا مثلي الذي يقيمه الله"، وهم: أعني النصارى، يدعون أن عيسى هو (إله وإنسان) ، فإذًا: ليس هو كموسى، من كون أن موسى إنسان فقط، وعيسى على زعمهم إله لموسى حتى، ولا ناسوت عيسى مثل ناسوت موسى، لأن ناسوت موسى هو من زرع بشري، وناسوت عيسى من غير زرع بشري، بل ناسوت عيسى من بتول فقط، (وموسى كان من امرأة مثل بقية النساء مفضوضة) 4، فما يكون

1 في النسختين"فقد ننظرها تنفر من دعواهم نفورًا ظاهرًا"واستقامتها كما أثبت.

2 في النسختين"الأول"وصوابها ما أثبت.

3 التثنية 28:3.

4 هكذا في النسختين، ويقصد أنها ثيب مثل بقية النساء المتزوجات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت