الصفحة 113 من 297

المسيح مثل موسى، لأن موسى قال عن النبي الذي وعد به:"إنه نبي مثلي"، حتى ولا شريعته مثل شريعته، لأن شريعة عيسى فضلية، وشريعة موسى عدلية1، ولا إنذاره مثل إنذاره، لأن موسى كان لبني إسرائيل حاكما وغنيًا وبالسيف، وعيسى كان فقيرًا ومحكوما عليه هذا على موجب زعمهم ولا كان لعيسى سيف مثل موسى ولا حكم.

وأيضًا [أقول] إنه لم [يُقَل في الإنجيل عن] عيسى2 (على التغليب) اسم 3 نبي على الحقيقة بالاسم والفعل*.

1 يقصد أن شريعة عيسى جاءت بتغليب التفضل والإحسان، أما شريعة موسى فجاءت بإقامة العدل وأخذ الحق والقصاص، كما قال متى في إنجيله 39:5 عن المسيح أنه قال:"سمعتم أنه قيل عين بعين وسنبسن، وأما أنا فأقول لكم: لاتقاوموا الشر، بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضا، ومنأراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضا، ومن سخرك ميلًا واحدا فاذهب معه اثنين".

2 في. د"ولاإنذار عيسى بالزهد والسيرة النسكية كان مثل إنذار موسى، لأن موسى كان ينذر بالسعة وحسن الحال".

3 في. ت"لم يقال على عيسى بوجه التغلب"وما أثبت من. د.

(*) حاشية: (اعلم أنّ التغليب المقول من صاحب التأليف قد يراد به عند أصحاب علم البديع بالمثال، علىأن اسم نبي قد ورد مقولا في الإنجيل على عيسى مرتين أو ثلاثة، وأما في القرآن الشريف قد ورد مقولا على رسول الله مرات عديدة، وتكثير هذه المرات قد يقال له عند العلماء: التغلب، وهو تكراره في الاستعمال كرات عديدة، النبي النبي النبي النبي) [وقد تكرر على عيسى في الإنجيل مرتين أو ثلاثة فقط] . وقد اختلف نص الحاشية في. د، إلا أن معناهما واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت