فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 6

بسم الله الرحمن الرحيم

مسألة:

اختُلِف في الأطفال، هل يُفتنون في قبورهم، ويسألهم مُنكر ونكير، أو لا؟ على قولين شهيرين، حكاهما ابن القيم في كتاب الروح، عن أصحاب الحنابلة، ورأيتها أيضا للحنفية، وللمالكية، ويخرجان من كلام أصحابنا الشافعية:

أحدهما: أنهم لا يُسألون، وبة جزم النسفي عن الحنفية، وهو مقتضى كلام ابن الصلاح، والنووي، وابن الرفعة، والسبكي، وصرح به الزركشي، وأفتى به الحافظ ابن حجر.

والثاني: أنهم يُسألون، رويناه عن الضحاك من التابعين، وجزم به من الحنفية: البزازي، والنيكساري، والشيخ أكمل الدين [1] ، وهو مقتضى كلام ابن فورك، والمتولي [2] ، وابن يونس [3] من أصحابنا، ونقله الشيخ سعد الدين التفتازاني، عن أبي شجاع، وجزم به

(1) هو الامام المحقق الشيخ أكمل الدين محمد بن محمود بن أحمد البابرتي، ولد في بضع عشرة وسبعمائة. وأخذ عن أبي حيان والاصفهاني، وسمع الحديث من الدلاصي وابن عبد الهادي، وكان علامة ذا فنون، وافر العقل، قوي النفس، عظيم الهيبة، أخذ عنه العلامة السيد الشريف والعلامة الفنري، وعرض عليه القضاء فامتنع. له التفسير، وشرح المشارق، وشرح مختصر ابن الحاجب، وشرح عقيدة الطوسي، والعناية شرح الهداية، وشرح السراجية، وشرح ألفية ابن معطي، وشرح المنار، وشرح تلخيص المعاني، والتقرير شرح أصول البزدوي. انظر: ابن عابدين، حاشية د المختار على الدر المخار 1/ 27 / المكتبة الشاملة.

توفي سنة 786 وحضر جنازته السلطان فمن دونه، ودفن بالشيخونية في مصر.

(2) عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم النيسابوري، الشيخ أبو سعد المتولي تفقه في مرو على الفرواني، وفي مرو الروذ على القاضي الحسين وفي بخارى على أبي سهل الأبيوردي؛ وبرع في الفقه والأصول، والخلاف. قال الذهبي: وكان فقيهًا محققًا، وحبرًا مدققًا. وقال ابن كثير: أحد أصحاب الوجوه في المذهب. وصنف التتمة ولم يكمله، وصل فيه إلى القضاء، وأكمله غير واحد ولم يقع شيء من تكملتهم على نسبته. قال الأذرعي: ونسخ التتمة تختلف كثيرًا. وصنف كتابًا في أصول الدين، وكتابًا في الخلاف، ومختصرًا في الفرائض ودرس في النظامية ثم عزل بابن الصباغ ثم أعيد إليها. توفي في شوال سنة ثمان وسبعين وأربعمائة في بغداد، ودفن في مقبرة باب أبرز. ومولده في نيسابور سنة ست، وقيل: سبع وعشرين وأربعمائة. قال ابن خلكان: ولم اقف على المعنى الذي به سمي المتولي. طبقات الشافعية 1/ 40

(3) محمد بن يونس بن محمد بن منعة بن مالك، العلامة عماد الدين أبو حامد ابن يونس الإربلي الموصلي. ولد سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. وتفقه في الموصل على والده، ثم دخل بغداد وتفقه في النظامية على السديد السلماسي ويوسف بن بندار الدمشقي، وسمع الحديث من جماعة، وعاد إلى الموصل، ودرس فيها في عدة مدارس، وعلا صيته، وشاع ذكره، وقصده الفقهاء من البلاد، وتخرج به خلق. قال ابن خلكان: كان إمام وقته في المذهب والأصول والخلاف، وكان له صيت عظيم في زمانه، وجمع بين المهذب والوسيط سماه المحيط، وشرح الوجيز في جزئين، وله الفتاوى جزء، وصنف جدلًا وعقيدة وغير ذلك، وتوجه رسولًا إلى الخليفة غير مرة. وكان شديد الورع والتقشف، فيه وسوسة، لا يمس القلم إلا ويغسل يده. وكان لطيف المحاورة، دمث الأخلاق. قال: وكان مكمل الأدوات، غير أنه لم يرزق سعادة في تصانيفه، فإنها ليست على قدر فضله. توفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وستمائة في الموصل. طبقات الشافعية 1/ 73

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت