فهرس الكتاب
أبحتك ذلك، وأطلقته لك، وقد زدت في رزقك مثله، فاحضر الدار، واقعد مع المتكلمين إذا حضروا، وناظر وتكلم بما تريد، فليس لك عندي إلاّ ما تحب.
قال عبد العزيز: فأكثرت من الدعاء له، وانصرفت على أجمل حال، وكنت أقعد للناس، ويجتمع إليّ خلق كثير، وأحضر مجالس أمير المؤمنين كلها، ولا أخلو منها، وأناظر، وأرد عليهم في كل شيء يتكلمون فيه.
قال عبد العزيز بن يحيى المكي رحمه الله تعالى: إنما كتبت ما جرى كما جرى، والذي تركت ما لم أحتج له، ولم أذكره أكثر مما احتججت به، وإنما كنت أدرّس درسا ما يجريه الله تعالى على لساني، فمن قرأ كتابي هذا، أو قُريء عليه، فلا ينسبني إلى قلة الفهم، ويقول: هذا مبلغ علمه، فإنه كان وقتا ملحقا [1] في مسألة الحيرة، فمن أحب أن يعلم أنه ما بقي عليّ شيء إلاّ قد أثبت عليه، فليقرأ رسالتي في فضل بني هاشم الكبيرة، ويقرأ كتاب السنن والأحكام، وكتاب الاعتذار، فإنه يقف على دقة فهمي، وحسن انتزاعي، وفضل علمي، جعل الله جميع ذلك خالصا لوجهه، وفي سبيل مرضاته، إنه سميع الدعاء، فعّال لما يشاء، لا إله إلاّ هو العزيز الحكيم، وصلى الله على سيدنا محمد، خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه وسم.
تم الكتاب، بعون الملك الجليل على يد العبد
الضعيف عبد الله ابن المرحوم خليل كدك
لستة وعشرين مضت من شهر ربيع الآخر
أحد شهور سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف
في اسلامبول
والحمد لله رب
العالمين [2] .
(1) كتب: ملحق
(2) كتب في الحاشية: بلغ مقابلة على النسخة التي نقل منها بحمد الله تعالى.