وبه ثقتي [1] -
الحمد لله على نعمائه، وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمّدٍ خاتمِ أنبيائه، وعلى آله وصحبه أجمعين، وتابعي هديهم إلى يوم الدين.
وبعدُ،،،،
فهذه مقالةٌ وجيزةٌ، وتحفةٌ سنيّةٌ عزيزةٌ، سمّيتُها: ضوء الساري لمعرفة خبر تميمٍ الداريّ، رضيَ اللهُ عنهُ، و أسألُ اللهَ التوفيقَ [2] إلى سواءِ الطريقِ بمنِّهِ وكرمهِ، آمين، إنه على ما يشاء قدير [3] .
فصل:
اتّفق جميع فِرَق الإسلام، وسائرُ أهل الكتاب، من اليهود والنصارى على أنّ نِسَمِ جميع الإنس، على اختلاف أجناسهم مخلوقةٌ من آدم، عليه السلام، قال الله، جلّت قدرته [4] : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} [5] وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} [6] .
وأجمعوا مع ذلك أنّ نوحًا عليه السلام، هو الأب الثاني، وأنّ العقِب من آدم عليه السلام، انحصر فيه، فليس أحدٌ من بني آدم إلاّ وهو من ولد نوح عليه السلام.
وأهل الهند وأهل الصين لا يُقرُّون بذلك، ويقول بعضهم: إنّ الطوفان لم يحدُث سوى في إقليم بابل، وما وراءه من البلاد الغربيّة / فقط، فإنّ 1 ب ... ولد
(1) - تم تحقيق هذا الكتاب على نسختين، النسخة الأولى، وعدد أوراقها (24) ورقة، اتخذتها أصلا، ورمزت لها بالرمز (أ) ، والنسخة الثانية، وعدد أوراقها (29) ورقة، ورمزت لها بالرمز (ب)
في ب: وهو حسبي
(2) في ب: والله أسأل التوفيق
(3) آمين، إنه على ما يشاء قير: ساقطة من ب
(4) في ب: قال الله تعالى جلت قدرته
(5) النساء 1
(6) الحجرات 13