كيومرت [1] ، الّذي هو عندهم آدم، كانوا بالشرق، فلم يصلهم الطوفان، ولذلك أهل الصين والهند، لا يعرفون الطوفان.
والله أصدق القائلين، قال سبحانه وتعالى [2] : {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ * وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ * وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ} [3] ، فهذا قول الله تعالى، {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [4] !.
وأجمعوا مع ذلك على [5] أنّ العقب من نوح عليه السلام انحصر في أولاده الثلاثة وهم: سام، وحام، ويافث، وأنّ العرب بأسرها من ولد سام بن نوح عليه السلام [6] .
واتّفق علماء النسب على أنّ العرب من ولد يعرب بن قحطان، وأنّ العرب قسمان:
القسم الأوّل: العرب العاربة، وهم العرب العرباء، وأرادوا المبالغة في العربيّة، وكانوا في الزمن الغابر، والدهر القديم، فطالت مددهم في الحياة، وامتدّت مملكتهم في جميع المعمور من الأرض، وبنوا مدينة الإسكندريّة، وهَرَمَيْ مصر [7] ، وسمرقند، وإفريقية، وعدّة مدائن بالمشرق والمغرب، وعمّروا آلافًا كثيرة من السنين، وعظمت خلقتهم، كما ذكرت ذلك في كتاب: الخبر عن البشر، وهو المدخل إلى كتاب [8] : إمتاع الأسماع بما للرسول صلّى الله عليه وسلّم من الأبناء [9] والأحوال والحفدة والمتاع. صلى الله عليه وسلم [10] .
(1) كيومرت: وتنسب إليه الفرقة الكيومرتية، وهي إحدى فرق المجوسيه، التي كان عليها الفرس، ومَن دان بدينهم، ويقال جيومرت بالجيم بدل الكاف، وهو مبدأ النسل عندهم كآدم عليه السلام عند غيرهم، وربما قيل إن كيومرت هو آدم عليه السلام. صبح الأعشى 13/ 294
(2) وتعالى: سقطت من أ
(3) الذاريات 75 ـ 77
(4) النساء 122
(5) على: ساقطة من ب
(6) عليه السلام: ساقطة من أ
(7) في ب: وهي من مصر.
(8) حصل إشكال في اسم الكتاب، ولكن الصواب والعمدة في ذلك ما ذكره المقريزي نفسه في اللوحة الأولى والأخيرة من النسخة الخطية الكاملة للكتاب، حيث يقول:"فقد سميته إمتاع الأسماع بما للرسول صلى الله عليه وسلم من الأبناء والأحوال والحفدة والمتاع"، وقد ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون، فقال في (1/ 167) : إمتاع الأسماع فيما للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم من الحفدة والمتاع، للشيخ تقي الدين: أحمد بن علي المقريزي المؤرخ المتوفى: سنة خمس وأربعين وثمانمائة، وهو كتاب نفيس في ست مجلدات، حدث به في مكة.
(9) كتب في أ، ب: الأنباء، وما أثبتناه هو الصواب.
(10) صلى الله عليه وسلم: ليست في ب