والقسم الثاني: / العرب المستعربة، وهم بنو إسماعيل بن إبراهيم 2 أ الخليل عليهما [1] السلام.
واتّفقوا مع ذلك على أنّ العرب ترجع بأسرها إلى قحطان وعدنان [فيقال لسائر قحطان: يَمَن، ويقال لسائر بني عدنان] [2] المُضريّة والنِّزاريّة، وهي قيس. فإذن العرب قيس ويمن.
واتّفقوا أيضًا على أنّ العرب ستُّ طبقات: شعب ـ بفتح الشين المعجمة ـ وقبيلة، وعمارة ـ بفتح العين المهملة ـ وبطن، وفخذ، وفصيلة، وما بينهما من الآباء يعرفها أهلها، كما قد بيّنته بيانًا شافيًا في كتاب: المدخل [3] ، وفي كتاب: عقد جواهر الأسفاط من أخبار مدينة الفسطاط.
فإذا [4] تقرر ذلك فاعلم أنّ يعرب بن قحطان بن عابر بن شالح بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام، على خلاف في نسب قحطان، تشعّبت منه بطون حمير، وكهلان ابنا [5] سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وانفرد بنو حمير بالملك فكان منهم التبابعة أهل الدول المشهورة، وفي حمير عدّة بطون قد ذكرناها بحمد الله ذكرًا شافيًا فيما تقدّم ذكره.
وتداول بنو كهلان الملك في أوّل أمرهم ثمّ انفرد بنو حمير به دونهم، وبقيت بطون بني كهلان تحت مملكتهم باليمن، فلمّا ذهب ريح حمير، بقيت الرئاسة على العرب البادية لبني كهلان، فلم يرأس ولا تأمّر في العرب / 2 ب إلاَّ من كان منهم كما بينّاه هناك.
واعلم أنّ شعوب كهلان بأسرها انشعبت من زيد بن كهلان في مالك وعريب ابني زيد بن كهلان.
(1) في ب: عليه السلام.
(2) ما بين الحاصرتين سقط من أ
(3) المدخل: سقطت من أ.
(4) في ب: وإذا
(5) في أ: أبناء