فهرس الكتاب
العاشرة: إذا ساغ للإمام إقامة ناظر عليهم، فهل يشترط أن يكون الناظر منهم؟ أو يجوز أن يكون من غيرهم؟ وهل يجوز أن يقرّر للناظر على عمله [1] أجرة أولا [2] ؟
الجواب [3] : إنّ الأولى [4] أن يكون الناظر عليهم منهم، فإن لم يكن منهم متأهّل، فيتعيّن أن يكون من غيرهم، وأمّا الأجرة فلا يقرّرها إلاّ إن لم يجد متبرّعًا، فيقرّر حينئذٍ أجرة المثل من غير زيادة، فإن وجد من يعمل بدونها / تعّين، وإن وجد متبرّعًا تعين أيضًا. والله أعلم [5] . ... 24 ب
تنبيه: الذي استيفض في الأخبار أنّ القريتين ما زالتا منذ فتحت البلاد في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب، رضي الله عنه، بيد الداريّين، إلى أن استولى الفرنج على القدس، والخليل، وفلسطين، فلمّا استولوا على تلك الديار، خلت من جميع المسلمين؛ لأنّهم قَتلوا بها من كان من المسلمين، وفرّ من بقي منهم إلى أمصار أهل الإسلام، كالعراق، والشام، ومصر، والمغرب، والحجاز، واليمن، فلمّا أعاد الله تعالى البلاد إلى الإسلام، بعد إقامتها بأيدي الفرنج، نحو مائة سنة، لم يتبيّن لي إلى الآن كيف وضع الداريّون أيديهم على القريتين، فإنّه لم يتأخّر بتلك البلاد ممّن كان قبل أخذ النصارى أحد من الداريّين، إلى أن استردّها المسلمون، فيحتاج إلى كيف وضع من عاد منهم إلى بلاده يده [6] بطريق شرعيّ أم لا؟ والله أعلم بالصواب [7] .
وصلى الله على خير خلقه سيدنا محمد
وعلى الآل والأصحاب [8]
(1) في ب: عليهم، بدلا من: على عمله.
(2) أو لا: ساقطة من ب.
(3) في ب: والجواب.
(4) بدل إنّ الأولى، كتب في ب: يجوز أن يكون ...
(5) والله أعلم: غير موجودة في ب.
(6) يده ...: زيادة من ب.
(7) بالصواب: سقطت من ب.
(8) في ب ...: وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله وصحبه وسلّم.
-كتب في آخر النسخة ب: وكتب هذه النسخة فقير رحمة ربّه الفتّاح عليّ بن محمّد الملّاح غفر الله ذنوبه وستر عيوبه بمحمّد وآله أمين من نسخة مصحّحة بخطّ مؤلّفها وهذه وما قبلها كتبها الفقير خمس مرّات وذلك في ثماني جمادى الأوّل سنة ثمانية عشر وألف.