فهرس الكتاب
الجواب [1] : إنّ الأصل استحقاقهم لذلك جميعه، إلاّ أنّه يستثنى ما كان فيهما من مساجد، ومقابر المسلمين، فإنّها لا تدخل في العطيّة، وكذلك مَن وجد بيده شيء غير ذلك، لا ينزع منه، إلاّ بعد ثبوت أنّه ممّا دخل في العطيّة، وأمّا المغارة الّتي فيها قبور الأنبياء عليهم السلام، فلا يحلّ لأحد المطالبة [2] بحكرها، فإنّها لم تدخل في العطيّة، لكون الخليل عليه السلام اشتراها لدفن أهله، فإنّ العطيّة إنّما وقعت على ما لا ملك فيه لمسلم، ولا اختصاص، فكيف إذا كان لنبيّ من أنبياء الله تعالى!.
الثامنة: هل لهم المطالبة بأكثر من أُجرة المثل؟ وهل لهم إلزام أحد بقلع بنائه أو غراسه، قبل العلم بأنه وضع بغير حق؟
الجواب [3] إنّهم في استحقاق أجرة الأرض والبناء كغيرهم، فمهما كان في أيديهم على ما تقدّم تقريره، ووضع أحد عليه [4] يده بغير حقّ،، وجب انتزاعه منه فإن بنى في أرضهم بغير حقّ، وجب إزالته، إلاّ إنْ ظهر أنّ الأحظّ لهم إبقاؤه بأجرة المثل، فيجوز تبقيته / وإن وجد بناء 24 أ وضع بحقّ، كأن استؤجر ليُبنى، واستوفيت شروط ذلك، وانقضت مدّة الإجارة، فإنّ اللازم بعد ذلك أجرة المثل، وإنْ جُهل، هل وضع بحقّ أو لا؟ لم ينزع، إلاّ أنْ يثبت أنّه وضع بغير حقّ، وليس لهم أن يطالبوا من ثبت لهم عليه أجرة، إذا لم يكن بيده إجارة صحيحة بأكثر من أجرة المثل.
التاسعة: هل للإمام أن يولي على هذا المُرصَد ناظرًا يوصل إلى كلّ ذي حقّ حقّه؟ وإذا كان له ذلك، هل يقتصر على ناظر واحد؟ أو يجوز تعدّد النظّار؟ أو يولي كلّ واحد النظر على ما يستحقّه؟
الجواب [5] : أنّ له جميع ذلك، لكن الأولى اجتماع الكلمة في واحد، ولا سيما عند وقوع التنازع.
(1) في ب: والجواب.
(2) في ب: أنْ يطالب.
(3) في ب: والجواب.
(4) عليه: زيادة من ب.
(5) في ب: والجواب.