بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.
مسألة:
علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ رُزق من الأولاد الذكور واحدا [1] وعشرين ولدًا، ومن الإناث ثماني عشرة، على خلاف في ذلك [2] . والذين أعقبوا من ولده الذكور خمسة.
قال ابن سعد في"الطبقات": كَانَ النَّسْلُ مِنْ ولد علي لِخَمْسَةٍ: الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْعَبَّاسِ ابْنِ الْكِلاَبِيَّةِ، وَعُمَرَ ابْنِ التَّغْلِبِيَّةِ.
مسألة:
فاطمة الزهراء ـ رضي الله عنها ـ رُزقت من الأولاد خمسة: الحسن والحسين، ومُحسن، وأم كلثوم، وزينب،
فأما مُحسن فدرج سقطًا، وأما الحسن والحسين فأعقبا الكثير الطيب، وأما أم كلثوم فتزوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وولدت له زينب [3] ورقية وتزوجها بعده ابن عمها عون بن جعفر بن أبي طالب، فمات معها، ثم تزوجها بعده أخوه محمد، فمات معها، ثم تزوجها بعده أخوه عبد الله بن جعفر، فماتت عنده، ولم تلد لأحد من الثلاثة شيئا، وأما زينب فتزوجها ابن عمها عبد الله بن جعفر، فولدت له عليا، وعونا الأكبر، وعباسا، ومحمدا، وأم كلثوم.
مسألة:
أولاد زينب المذكورة، من عبد الله بن جعفر، موجودون بكثرة، ونتكلم عليهم من عشرة أوجه:
أحدها: أنهم من آل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأهل بيته بالإجماع، لأن آله، هم المؤمنون من بني هاشم، والمطلب، وأخرج مسلم والنسائي عن زيد بن
(1) كتب: إحدى، وفي كتاب الحاوي للفتاوى للسيوطي 3/ 43، كتب: أحدا، وما أثبتناه هو الدارج.
(2) قال ابن سعد في الطبقات 3/ 20: فَجَمِيعُ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِصُلْبِهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ذَكَرًا، وَتِسْعَ عَشْرَةَ امْرَأَةً، لَمْ يَصِحَّ لَنَا مِنْ وَلَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَيْرُ هَؤُلاَءِ.
(3) في الحاوي للفتاوى: زيدا.