الصفحة 9 من 9

وقد يُستأنس فيها بقوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [1] ، فقد استدلَّ بها بعض العلماء على تخصيص أهل العلم بلباس يختصون به، من تطويل الأكماه، وإدارة الطيلسان [2] ، ونحو ذلك ليعرفوا فيُجلُّوا تكريما للعلم، وهذا وجه حسن، والله أعلم.

التاسع: هل يدخلون في الوصية على الأشراف؟

والعاشر: هل يدخلون في الوقف على الأشراف؟

والجواب: أنَّه إنْ وُجِد في كلام المُوصِي والواقف نص يقتضي دخولهم، أو خروجهم، اتبع، وإن لم يوجد فيه ما يدل على هذا ولا هذا، فقاعدة الفقه: أن الوصايا والأوقاف تنزل على عرف البلد، وعرف مصر من عهد الخلفاء الفاطميين إلى الآن: أن الشريف لقب لكل حَسني وحُسيني خاصة، فلا يدخلون على مقتضى هذا العرف، وإنما قدمت دخولهم في وقف بركة الحبش، لأن واقفها نصَّ في وقفه على ذلك حيث وقف نصفها على الأشراف، ونصفها على الطالبيين.

هذا آخر العجاجة الزرنبية في السلالة الزينبية،

نفعنا الله تعالى بمؤلفها

في الدنيا والآخرة

آمين.

(1) الأحزاب 59

(2) الطَّيْلَسانُ: ضرب من الأَكسية، ابن جني: جاء مع الأَلف والنون فَيْعَلٌ في الصحيح على أَن الأَصمعي قد أَنكر كسرة اللام، وجَمع الطَّيلَس والطَّيْلَسان والطّيلُسان طَيالِس وطَيالِسة، دخلت فيه الهاء في الجمع للعجمة لأَنه فارسي معرّب، والطَّالِسانُ لغة فيه، قال: ولا أَعرف للطَّالسان جمعًا، وقد تَطَلْيَسْتُ بالطَّيْلَسان وتَطَيْلَسْتُ. التهذيب: الطَّيْلسان تفتح اللام فيه وتكسر؛ قال الأَزهري: ولم أَسمع فَيْعِلان، بكسر العين، إِنما يكون مضمومًا كالخَيْزُرانِ والحَيْسُمانِ، ولكن لما صارت الضمة والكسرة أُختين واشتركتا في مواضع كثيرة دخلت الكسرة موضع الضمة، وحكي عن الأَصمعي أَنه قال: الطيلسان ليس بعربي، قال: وأَصله فارسي إِنما هو تالشان فأُعرب. قال الأَزهري: لم أَسمع الطَّيْلِسان، بكسر اللام، لغير الليث. وروى أَبو عبيد عن الأَصمعي أَنه قال: السُّدُوسُ الطَّيْلَسان، هكذا رواه الجوهري والعامة تقول الطَّيْلِسانُ، ولو رخَّمت هذا في موضع النداء لم يجز لأَنه ليس في كلامهم فَيْعِل بكسر العين إِلا معتلاًّ نحو سَيِّدٍ ومَيِّتٍ. لسان العرب طلس).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت