لذوي الحاجاتِ بالقصدِ أَعِنْ
ولِمن عاداك بالظُّلم أَهِن
ولجيرانِك بالقولِ أَلِن
دارِ جارَ الدارِ إنْ جارَ وإنْ ... لمْ تجدْ صبرًا فما أحلى النقلْ [1]
خُذْ بمعنى الخطِّ واتْرُكُ نقْشَهُ
ومَقالَ النُّصحِ باعِدْ غُشَّهُ
وشُجاعَ [2] البًّرِّ حاذِرْ نَهْشَهُ
جانبِ السلطانَ واحذرْ بطشَهُ ... لاتخاصم [3] مَنْ إذا قالَ فعلْ
ويحَ قومٍ [4] ظلموا ما عدلوا
ويحَ قومٍ [5] عن صواب عدلوا
مَن يلي الحُكم اعتراه الخَطَل
لا تلِ الحكمَ وإنْ همْ سألوا ... رغبةً فيكَ وخالفْ مَنْ عَذَلْ
كلُّ مَن مال لحُكمٍ ورَكَنْ
وإليه بالمَسرًّات سكَن
حرَّك المَنصِبَ منه ما سَكن
إنَّ نصفَ الناسِ أعداءٌ لِمَنْ ... ولِيَ الأحكامَ هذا إنْ عَدَلْ
شُغْلُهُ الظُّلْمُ مَدى أوقاتِه
قد أعدَّ السُّحتَ من أقواتِه
ويُرى مُستغرِقا في ذاته
فهْوَ كالمحبوسِ عنْ لذّاتِهِ ... وكلا كفَّيْهِ في الحَشرِ تُغَلْ
فإذا فُزْتَ بقاضٍ مُسعفِ
عادلٍ في الحُكم غيرُ مُنْصف
فتأمَّل حِكْمَةَ السِّرِّ الخفي
إنَّ للنقص [6] والاستثقالُ في ... لفظةِ القاضي لوعظًا [7] ومثلْ
(1) هذه التخميسة زيادة من ط.
(2) الشُّجاعُ والشِّجاعُ، بالضم والكسر: الحيّةُ الذكَر، وقيل: هو الحية مطلقًا، وقيل: هو ضَرْب من الحيّات، وقيل:
هو ضرب منها صغير، والجمع أَشْجِعةٌ وشُجْعانٌ وشِجْعانٌ. لسان العرب (شجع)
(3) في ط: لا تعاند
(4) كتب: قوما، وما أثبتناه من ط
(5) كتب: قوما، وما أثبتناه من ط
(6) في ط: إنّ في النقص، وفي الديوان: إنما النقص.
(7) كتب: لوعظٍ، وكذا في الديوان، وما أثبتناه من ط، وهو الصواب.