الصفحة 5 من 20

بسم الله الرحمن الرحيم [1]

كُنْ مَعَ اللهِ الذي عَزَّ وجَلْ

أيُّها اللاّهي على أعْلا وَجلْ

واستمع قولًا به ضَرْبُ المَثل

اعتزلْ ذكرَ الأغاني [2] والغزلْ ... وقلِ الفصلَ وجانبْ مَنْ هزلْ

امحُ عن قلبي ولبي وصبا

لا تذكَّرني شِمالا وصَبا

وفتاة نحوها القلب صَبا

ودَعِ الذِّكرى لأيامِ الصِّبا ... فلأيامِ الصِّبا نَجمٌ أفَلْ

كم أطعتَ النفسَ إذ أغويتَها

وعلى فِعل الخَنا أغْريتَها

كم ليالٍ لاهيًا أفنيتَها

إنْ أهْنى [3] عيشةٍ قضيتُها ... ذهبتْ لذاتها [4] والإثْمُ حَلّ

أبْعِد الدُّنيا ومِل عن قُربِها

كم همومٍ حصَلَتْ في حبِّها

واهْجُر الراحَ وحِد عن شُربها

واتركِ الغادةَ لا تحفلْ بها ... تُمْسِ في عزٍّ وتُرْفَعْ وتُجَلْ

لا تَمِل نحو فتاةٍ أَعْرَبَت

أغربتْ في لفظها ما أعربَت

وبلحن القولِ منها أعْرَبتْ

والهَ عنْ آلةِ لهوٍ أطربَتْ ... وعنِ الأمردِ مرتجِّ الكفلْ

صنعةُ اللهِ بخدٍ حَسنا

صنعةُ الخالق تَنفي الوسَنا

إنَّ ذا الوجهِ الذي قد فَتنا

(1) اعتمدت في تحقيق هذا التخميس على نسختين مخطوطتين، الأولى: نسخة مكتبة جامعة الملك سعود، ورمزت لها بالحرف (س) واتخذتها أصلًا، و الثانية: نسخة معهد طوكيو، ورمزت لها بالحرف (ط) ، هذا فضلا عن ديوان ابن الوردي المثبت على قرص الموسوعة الشعرية.

(2) جاء في المخطوطتين، وفي الديوان: الأغاني، والأنسب للمعنى الغواني.

(3) في ط: أحلى، وكذا في الديوان.

(4) في ط: أيامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت