فهرس الكتاب
ومن الناس أُمُّه ، فهل ينشط لركوبها ، والممدوح أيضا ، لعلّ له عصبة لا يحب أن يركبوا إليه ، فهل في الأرض / أفحش من هذا التسحب وأوضع من هذا التسبّط ، وكانت 18أ الشعراء تضف المازر ؛ تنزيها لألفاظها عما يُستبشع ذكره ، حتى تخطَّى هذا الشاعر المطبوع إلى التصريح الذي لم يهتد له غيره ، فقال:
إِنّي عَلى شَغَفي بِما في خُمرِها لَأَعِفُّ عَمّا في سَراويلاتِها [1]
وكثير من العهر أحسن من عفافه .
... هذا ما لو أتيت بنظائر ما أخرجت من شعره لأضجرت القارئ ، وأمللت السامع ، وإن دام هؤلاء الأغمار على النقار ، لم يعدموا المادة ، ولم يفقدوا الزيادة ، انتهى .
/ تمّ هذا الكتاب بعون الله تعالى وحسن توفيقه ... ... ... 18ب
في 15 جماد ثاني سنة 97
على يد كاتبه الفقير إلى الله
مصطفى فهمي الحلبي
وصار نسخ هذا الكتاب
من الكتبخانة الخديوية
الكائنة بسراي درب
الجماهير
وصلى الله
على سيدنا
محمد
وسلم
(1) من الكامل ، ديوان المتنبي 1/230 ، وفيه: على سرابيلاتها .