‹
الصفحة 57 من 57

ومن الناس أُمُّه ، فهل ينشط لركوبها ، والممدوح أيضا ، لعلّ له عصبة لا يحب أن يركبوا إليه ، فهل في الأرض / أفحش من هذا التسحب وأوضع من هذا التسبّط ، وكانت 18أ الشعراء تضف المازر ؛ تنزيها لألفاظها عما يُستبشع ذكره ، حتى تخطَّى هذا الشاعر المطبوع إلى التصريح الذي لم يهتد له غيره ، فقال:

إِنّي عَلى شَغَفي بِما في خُمرِها لَأَعِفُّ عَمّا في سَراويلاتِها [1]

وكثير من العهر أحسن من عفافه .

... هذا ما لو أتيت بنظائر ما أخرجت من شعره لأضجرت القارئ ، وأمللت السامع ، وإن دام هؤلاء الأغمار على النقار ، لم يعدموا المادة ، ولم يفقدوا الزيادة ، انتهى .

/ تمّ هذا الكتاب بعون الله تعالى وحسن توفيقه ... ... ... 18ب

في 15 جماد ثاني سنة 97

على يد كاتبه الفقير إلى الله

مصطفى فهمي الحلبي

وصار نسخ هذا الكتاب

من الكتبخانة الخديوية

الكائنة بسراي درب

الجماهير

وصلى الله

على سيدنا

محمد

وسلم

(1) من الكامل ، ديوان المتنبي 1/230 ، وفيه: على سرابيلاتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت