ب ـ كتاب المنهاج.
هذه خلاصةٌ موجزة في إطار التوصيف حول كتاب"المنهاج"للإمام النووي، لم نقف فيها مع مسائل المنهاج على وجه التفصيل، ولم نعرضها للنقد والتحليل؛ وإنما الهدف منها التعريف بالمنهاج على وجه الإجمال؛ ليكون مدخلًا للمهتمين بمذهب الشافعية.
يعتبر كتاب المنهاج من أجلِّ مصنفات الإمام النووي، ومن أحسن الكتب الفقهية؛ وذلك للأسباب التالية:
أولا ً: متانة العبارة، وغزارة المادة، وتمام الفائدة.
ثانيًا: تضلّع صاحبه في العلوم المختلفة، سواء في ذلك علوم الآلة وعلوم المقاصد.
ثالثًا: قد حوى جُلَّ مقاصد مذهب الإمام الشافعي.
رابعًا: اعتماد مصنفه على المعتمد من مذهب الإمام الشافعي.
ومن المقرر عند متأخِّري الشافعية أن معتمد المذهب هو ما اتفق عليه الشيخان: الرافعي والنووي، فإن اختلفا فالمعتمدُ ما قاله النووي.
وقد حظي الكتابُ باهتمام العلماء والفقهاء وطلاب العلم، حفظًا، وتصنيفًا، وشرحًا، واختصارًا، وتحشية، وغير ذلك، ووُضعتْ عليه الشروحُ الكثيرة، والحواشي الطويلة، ويمكن أن يراجَع في ذلك كتاب كشف الظنون، فقد ذكر شروح المنهاج ولم يستقص، وفيما يلي توصيف لبعض الشروح والتعليقات المشتهرة بين طلاب العلم، وأهمها:
أولًا: تحفة المحتاج شرح المنهاج، للإمام ابن حجر الهيتمي:
صنَّف ابن حجر عدة مصنفات في الفقه، وكان لها المنزلة والمكانة العالية عند علماء الشافعية، وطلاب العلم، وبخاصة في اليمن وأرض الحرمين، ويأتي كتابه تحفة المحتاج في مقدمة كتبه المعتمدة؛ بل هو المقدَّم في الفتوى، سواء في ذلك كتبه الأخرى أم كتب المذهب، باستثناء كتب الجمال الرملي.
ثانيًا: نهاية المحتاج شرح المنهاج، للإمام الجمال الرملي:
و كتاب نهاية المحتاج، يعتبر بحق معتمد الشافعية في مصر وبلاد الحرمين، وقد اتفق متأخِّرو الشافعية على أن معتمد المذهب الشافعي، الذي لا يجوز الخروج عليه، هو ما رجَّحه الإمامان ابن حجر في التحفة، والرملي في النهاية.
ثالثًا: مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج، للإمام الخطيب الشربيني:
مغني المحتاج من أهم كتب الشافعية، وأشهرها، وأكثرها تناولًا عند طلاب الفقه.