الصفحة 2 من 16

بسم الله الرحمن الرحيم

قال خاتمة الحفاظ والمحققين، مولانا المرحوم الشيخ جلال الدين السيوطي، تغمده الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته: الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، هذا جزء ألفته في مناقب الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، رضي الله عنه وأرضاه، وجعل الجنة منقلبه ومثواه، وصنفته بسرعة واهتمام، في ثلاثة أيام، وسميته تبييض الصحيفة بمناقب أبي حنيفة.

ذكر أصله:

قال الخطيب في تاريخه [1] ، بسنده إلى الإمام إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، رضي الله عنه، أنه قال: أنبأنا إسماعيل بن حماد بن النعمان بن ثابت ابن النعمان بن المرزبان، من أبناء فارس الأحرار: والله ما وقع علينا رِقٌّ أبدًا، ولد جدّي [2] سنة ثمانين من الهجرة، وذهب ثابت جدّي إلى عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه بأبي وهو صغير، فدعا له بالبركة فيه، وفي ذريته، ونحن نرجو من الله أنْ يكون قد استجاب ذلك لعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال: والنعمان بن المرزبان، أبو ثابت، هو الذي أهدى لعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه الفالوذج [3] في يوم النوروز [4] ، فقال: نَورِزُوا لنأكل يوم ذكر بشارة النبي صلى الله عليه وسلم به، فذكر الأئمة أنَّ النبي صلى الله عليه

وسلم بشَّر بالإمام مالك في حديث: (يُوْشِكُ أَنْ تَضْرِبَ النَّاسُ أَكْبَادَ الإِبِلِ، يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ، فَلا يَجِدُونَ أَحَدًَا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ) [5] / وبشَّر بالإمام 2 ب الشافعي رضي الله عنه في حديث: (لاَ تَسبُّوا قٌرَيْشًَا، فإنَّ عَالِمَهَا يَمْلأُ الأَرْضَ

(1) وردت ترجمة أبي حنيفة النعمان في تارسخ بغداد للحافظ أبي بكر أحمد بن علي، المعروف بالخطيب البغدادي في الجزء الثالث عشر في الصفحات من 323 ـ 454، طبعة المكتبة السلفية ـ المدينة المنورة، ومعظم ما ورد في كتاب السيوطي (تبييض الصحيفة) من هذا الكتاب، بعد الاختصار، و حذف الأسانيد.

(2) يعني الإمام أبا حنيفة.

(3) الفالوذ من الحَلْوَاءِ: هو الذي يؤكل، يسوَّى من لُبِّ الحنطة، فارسي معرب. الجوهري: الفالوذ والفالوذَقِ معرّبان؛ قال يعقوب: ولا يقال الفالوذج. لسان العرب (فلذ)

(4) النوروز: هو العيد التقليدي الذي يحتفل خلاله برأس السنة الفارسية في إيران و مناطق النفوذ التاريخي للامبراطورية الفارسية من بلدان آسيا الوسطى.

(5) حديث ضعيف، انظر ضعيف سنن الترمذي 1/ 318 / ثلمكتبة الشاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت