عِلْمًَا) [1] ، فكذلك بشر بالإمام أبي حنيفة، رضي الله عنه في الحديث الذي أخرجه أبو نعيم في الحلية، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَوْ كانَ العِلْمُ فِي الثُّريَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ) [2] .
وفيما رواه الشيرازي في الألقاب، عن قيس بن سعد بن عبادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَوْ كانَ العِلْمُ مُتَعَلِّقًَا بِالثُّرَيّا لَتَنَاوَلَهُ قَوْمُ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ) .
وحديث أبي هريرة في الصحيحين بلفظ: (لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ) [3] ، وفي لفظ لمسلم [4] : (لَوْ كَانَ الإيمان عِنْدَ الثُّرَيَّا لَذَهَبَ رَجُلٌ مِنْ أبناء فَارِسَ؛ حَتَّى يَتَنَاوَلَهُ) [5] .
(1) حديث: عالم قريش يملأ الأرض علمًا، الطيالسي في مسنده من جهة الجارود عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود به مرفوعًا: لا تسبوا قريشًا فإن عالمها يملأ الأرض علمًا، اللهم إنك أذقت أولها عذابًا أو وبالًا فأذق آخرها نوالًا والجارود مجهول، والراوي عنه مختلف فيه، وله شواهد عن أبي هريرة في تاريخ بغداد للخطيب من حديث وهب بن كيسان عنه رفعه: اللهم اهد قريشًا فإن عالمها يملأ طباق الأرض علمًا، اللهم كما أذقتهم عذابًا فأدقهم نوالًا، دعا بها ثلاث مرات، وراويه عن وهب فيه ضعف، وعن علي وابن عباس وكلاهما في المدخل للبيهقي وثانيهما عند أحمد والترمذي، وقال: حسن، بلفظ: اللهم اهد قريشًا، فإن علم العلم منهم يسع طباق الأرض، في آخرين. وهو منطبق على إمامنا الشافعي، ويؤيده قول أحمد رحمه الله، كما في المدخل أيضًا: إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبرًا أخذت فيها بقول الشافعي، لأنه إمام عالم من قريش، قال: وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: عالم قريش يملأ الأرض علمًا انتهى، فما كان الإمام أحمد ليذكر حديثًا موضوعًا يحتج به أو يستأنس به للأخذ في الأحكام بقول شيخه الشافعي، وإنما أورده بصيغة التمريض احتياطًا للشك في ضعفه فإن إسناده لا يخلو من ضعف، قاله العراقي ردًا على الصغاني في زعمه: أنه موضوع، بل قد جمع شيخنا طرقه في كتاب سماه لذة العيش في طرق حديث الأئمة من قريش.
انظر: المقاصد الحسنة 1/ 152/ المكتبة الشاملة.
(2) حدثنا أبو بكر، حدثنا الحارث، حدثنا هودة، حدثنا عوف، عن شهر، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو كان العلم منوطًا بالثريا لتناوله رجال من أبناء فارس". رواه يزيد بن زريع، وأبو عاصم، عن عوف مثله. حلية الأولياء 2/ 484 / المكتبة الشاملة.
(3) ما جاء في صحيح البخاري 15/ 176 / المكتبة الشاملة: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} قَالَ قُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ ثُمَّ قَالَ لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ أَوْ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ.
(4) جاء في الأصل المخطوط، قبل هذه الجملة قوله: وفي لفظ لمسلم: لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من أبناء فارس، وما من شك أن هذه العبارة مكررة.
(5) ما جاء في صحيح مسلم 12/ 382 / المكتبة الشاملة: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ عَبْدٌ أَخْبَرَنَا و قَالَ ابْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَرِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَذَهَبَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ فَارِسَ أَوْ قَالَ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ حَتَّى يَتَنَاوَلَهُ