وبنت محيى الدين [1] : أي وتكلّم في المهد بنت محيى الدين بن عربي، حيث قال لها وهي في سن الرضاع، وعمرها قريب من سنة: ما تقولين في الرجل يجامع حليلته، ولم ينزل، فقالت: يجب عليه الغسل، فتعجب الحاضرون من ذلك.
وأنه فارقها وغاب عنها سنة في مكة، وكان أذن لأمها بالحج، فجاءت مع الحاج الشامي، فلما خرجتُ للقائها، رأتني من فوق الجمل، وهي ترضع، فقالت بصوت فصيح، قبل أنْ تراني أمها: هذا أبي، وضحكت، ورمت بنفسها إليّ.
قال: ورأت من أجاب أمه بالتشميت حين عطست، وهو في بطنها، فسمع الحاضرون كلهم ذلك من داخل جوفها.
جاءت فاختما: أي جاء ذلك بطريق الحكايةعن والدها كما علمت.
وأختم هذا النظم بزيادة لها أيضا، على ما في النظم الشهير، وما ورد في الحديث أنه تكلّم في المهد ثلاثة، أو أربعة من بني إسرائيل، أو أنه قال ذلك قبل أن يعلمها بالزيادة.
هذا ما يسر الله بجمعه مع ضيق الوقت والعجلة
فأمعن لسمعه، والحمد لله على التمام،
والصلاة والسلام على سيدنا محمد،
وعلى آله وصحبه، وسلم.
تمت بحمد الله وعونه
19 شهر شعبان
سنة 1236
هـ.
(1) جاء في الفتوحات المكية: قلت لابنتي زينب مرة و هي في سن الرضاعة قريبا عمرها من سنة ما تقولين في الرجل يجامع حليلته و لم ينزل فقالت يجب عليه الغسل فتعجب الحاضرون من ذلك ثم اني فارقت تلك البنت و غبت عنها سنة في مكة و كنت اذنت لوالدتها في الحج فجاءت مع الحاج الشامي فلما خرجت لملاقاتها رأتني من فوق الجمل و هي ترضع فقالت بصوت فصيح قبل ان تراني امها هذا ابي و ضحكت و رمت بنفسها الي و قد رأيت اي علمت من اجاب امه بالتسميت و هو في بطنها حين عطست و كان اسمه الشيخ عبد القادر بدمشق و سمع الحاضرون كلهم صوته من جوفها شهد عندي الثقات بذلك. انتهى المحكي عن الفتوحات.