الصفحة 2 من 10

بسم الله الرحمن الرحيم [1]

ـ حسان أبو عبد الرحمن [2] ، وقيل أبو الوليد، وقيل أبو الحسام، ابن ثابت بن المنذر بن حزام بن عمرو بن زيد بن عدي بن النجار بن ثعلبة بن الخزرج [3] . شاعر رسول الله صلى الله عليه وشلم، عاش مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام، كذلك عاش أبوه وجده، وأبو جده. لا يعرف في العرب أربعة تناسلوا من صُلب واحد، اتفقت مدة أعمارهم مائة وعشرين سنة غيرهم.

(1) ما كتب في الحاشية باللون الأزرق هو ما في كتاب ابن منده ممن عاش مائة وعشرين سنة من الصحابة، وجعلت اللون الأخضر للتعريف بالمترجم لهم من كتاب الإصابة في معرفة الصحابة، وغيره.

(2) حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد بن عدي بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، المنافح عنه، المؤيد بروح القدس، يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو الوليد، وقيل: أبو الحسام، عاش مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام، وكذلك عاش أبوه، وأبو أبيه جده، وأبو جده، لا يعرف في العرب أربعة تناسلوا من رجل واحد اتفقت مدة عمرهم مائة وعشرين سنة غيرهم. ابن منده.

(3) حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأمه الفريعة - بالفاء والعين المهملة مصغرًا - بنت خالد بن حبيش بن لوذان خزرجية أيضًا. أدركت الإسلام فأسلمت وبايعت وقيل: هي أخت خالد لا ابنته. يكنى: أبا الوليد وهي الأشهر وأبا المضرب وأبا الحسام وأبا عبد الرحمن. روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث روى عنه سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير وآخرون. قال أبو عبيدة: فضل حسان بن ثابت على الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أيام النبوة وشاعر اليمن كلها في الإسلام وكان مع ذلك جبانًا. وفي الصحيحين من طريق سعيد بن المسيب قال: مر عمر بحسان في المسجد وهو ينشد فلحظ إليه فقال: كنت أنشد وفيه من هو خير منك ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك الله أسمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"أجب عني اللهم أيده بروح القدس".وأخرج أحمد من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: مر عمر على حسان وهو ينشد الشعر في المسجد فقال: أفي مسجد رسول الله تنشد الشعر؟ فقال: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك. وفي الصحيحين عن البراء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لحسان:"اهجهم - أو هاجهم - وجبريل معك"وقال أبو داود: حدثنا لؤي عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن هشام بن عروة عن عائشة - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يضع لحسان المنبر في المسجد يقوم عليه قائمًا يهجو الذين كانوا يهجون النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"إن روح القدس مع حسان ما دام ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم". روى ابن إسحاق في المغازي قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع حصن حسان بن ثابت قالت: وكان حسان معنا فيه مع النساء والصبيان فمر بنا رجل يهودي فجعل يطيف بالحصن فقالت له صفية: إن هذا اليهودي لا آمنه أن يدل على عوراتنا فأنزل إليه فاقتله فقال: يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا قالت صفية: فلما قال ذلك أخذت عمودًا ونزلت من الحصن حتى قتلت اليهودي فقالت: يا حسان انزل فاسلبه فقال: ما لي بسلبه من حاجة. مات حسان قبل الأربعين في قول خليفة وقيل سنة أربعين وقيل خمسين وقيل أربع وخمسين وهو قول ابن هشام حكاه عنه ابن البرقي وزاد وهو ابن عشرين ومائة سنة أو نحوها. وذكر ابن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة ولحسان ستون سنة. قلت: فلعل هذا يكون على قول من قال: إنه مات سنة أربعين بلغ مائة أو دونها أو في سنة خمسين ومائة وعشرة أو سنة أربع وخمسين مائة وأربع عشرة. والجمهور أنه عاش مائة وعشرين سنة وقيل عاش مائة وأربع سنين جزم به ابن أبي خيثمة عن المدائني وقال ابن سعد: عاش في الجاهلية ستين وفي الإسلام ستين ومات وهو ابن عشرين ومائة.

الإصابة في معرفة الصحابة 1/ 221/ المكتبة الشاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت