الصفحة 3 من 10

قلت: وسبَّبَ هذا أنّ لسانه كان يصل إلى جبهته ونحره، وكان كذلك أبوه وجده، وابنه عبد الرحمن.

ـ حكيم أبو خالد [1] بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، ولد في جوف الكعبة، وأسلم يوم الفتح، وهو ابن ثلاث وستين، وعاش مائة وعشرين سنة، توفي بالمدينة سنة أربع، وقيل ثمان وخمسين، وأعتق مائة رقبة في الجاهلية، ومائة في الإسلام [2] .

ـ حمنن أخو عبد الرحمن بن عوف [3] ، عاش مائة وعشرين، لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم إلاّ ثلاثة أحاديث [4] .

(1) ــــ حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، أبو خالد، أمه صفية، وقيل: فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد، من المؤلفة، أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين مائة بعير، ثم حسن إسلامه، وكان إسلامه يوم الفتح، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، ولد في جوف الكعبة عاش مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام، توفي بالمدينة سنة أربع وخمسين، لم يقبل شيئا بعد النبي صلى الله عليه وسلم من أحد. أعتق مائة رقبة في الجاهلية، وأعتق مائة رقبة في الإسلام. انفلت يوم بدر من القتل، فكان إذا استغلظ في اليمين، قال: لا، والذي نجاني يوم بدر، ذهب بصره قبل موته. وقال مصعب بن ثابت: لقد بلغني أن حكيم بن حزام حضر يوما عرفة ومعه مائة رقبة، ومائة بدنة، ومائة بقرة، ومائة شاة، فقال: هذا كله لله، فأعتق الرقاب، وأمر بذلك فنحر. ابن منده.

(2) حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي ابن أخي خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. واسم أمه صفية وقيل فاخته وقيل زينب بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى ويكنى أبا خالد له حديث في الكتب الستة. روى عنه ابنه حزام وعبد الله بن الحارث بن نوفل وسعيد بن المسيب وموسى بن طلحة وعروة وغيرهم. قال موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير سمعت حكيم بن حزام يقول: ولدت قبل الفيل بثلاث عشرة سنة وأنا أعقل حين أراد عبد المطلب أني يذبح عبد الله ابنه. وحكى الواقدي نحوه وزاد وذلك قبل مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخمس سنين. وقتل والد حكيم في الفجار وشهدها حكيم. وحكى الزبير بن بكار أن حكيمًا ولد في جوف الكعبة قال وكان من سادات قريش وكان صديق النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل المبعث وكان يوده ويحبه بعد البعثة ولكنه تأخر إسلامه حتى أسلم عام الفتح وثبت في السيرة وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال:"من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن"وكان من المؤلفة.

وشهد حنينًا وأعطي من غنائمها مائة بعير ثم حسن إسلامه وكان قد شهد بدرًا مع الكفار ونجا مع من نجا فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نجاني يوم بدر وكنيته أبو خالد. قال الزبير جاء الإسلام وفي يد حكيم الرفادة وكان يفعل المعروف ويصل الرحم وفي الصحيح أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أشياء كنت أفعلها في الجاهلية ألي فيها أجر قال:"أسلمت على ما سلف لك من خير"وكانت دار الندوة بيده فباعها بعد من معاوية بمائة ألف درهم فلامه بن الزبير فقال له: يا بن أخي اشتريت بها دارًا في الجنة فتصدق بالدراهم كلها وكان من العلماء بأنساب قريش وأخبارها. مات سنة خمسين وقيل سنة أربع وقيل ثمان وخمسين وقيل سنة ستين وهو ممن عاش مائة وعشرين سنة شطرها في الجاهلية وشطرها في الإسلام.

قال البخاري في التاريخ: مات سنة ستين وهو ابن عشرين ومائة سنة قاله إبراهيم بن المنذر ثم أسند من طريق عمر بن عبد الله بن عروة عن عروة قال: مات لعشر سنوات من خلافة معاوية.

الإصابة 1/ 238/ المكتبة الشاملة.

(3) حمنن، أخو عبد الرحمن بن عوف. لا يعرف له رواية، عاش مائة وعشرين سنة، قاله أبو عبد الله محمد بن سفيان بن هارون البغدادي ابن بنت جعفر بن محمد الفريابي. ابن منده.

(4) حمنن بن عبد عوف بن عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب أخو عبد الرحمن ذكره الزبير في نسب قريش وقال: إنه عاش في الإسلام ستين سنة وأقام بمكة إلى أن مات بها ولم يهاجر ولم يدخل المدينة.

وحمنن بفتح أوله وسكون الميم وفتح النون بعدها نون أخرى، وضبطه الوزير ابن المغربي في كتاب المنثور كذلك لكن جعل آخره بزاي بدل النون وقال: هو مشتق من الحمز وهي الصعوبة قال: ونونه زائدة قال: وكان فيما قبل جوادًا مصلحًا في عشيرته. الإصابة 1/ 243 / المكتبة الشاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت