الصفحة 8 من 10

وإنما عاش مائتين وعشرين سنة، قاله ابن قتيبة [1] ، ونقله في الأغاني [2] ، وقال: ما ذاك بمُنكر؛ لأنه قال في شعره: ثلاثة أهلين أفنيتهم [3] .

سأله عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: كم لبثت مع كل أهل لك؟ فقال: ستين سنة، فهذه مائة وثمانون سنة، ثم عُمِّر بعده إلى أيام الزبير، انتهى.

نعم وافق القاضي عياض على أنّ النابغة عاش مائة وعشرين سنة الحافظ الصريفيني [4] ، وذكر أنّ ممن عاش كذلك من الصحابة لبيد بن ربيعة [5] ، وأويس بن معدي السعدي [6] ، وذكر ابن سعد عدي بن حاتم الطائي [7] ، وذكر ابن قتيبة نوفل [8] بن معاوية [9] .

(1) الشعر والشعراء 1/ 56 / المكتبة الشاملة.

(2) الأغاني 1، لأبي الفرج الأصبهاني 1/ 486 / المكتبة الشاملة.

(3) يعني قوله من المتقارب:

ثَلاَثَةَ أَهِلينَ أَفنَيتُهُم ... وَكانَ الإِلهُ هُوَ المُستآسا

ديوانه، الموسوعة الشعرية.

(4) الحافظ الصريفيني: إبراهيم بن محمد بن الأزهر بن أحمد بن محمد الحافظ تقي الدين أبو إسحاق الصريفيني العراقي الحنبلي ولد بصريفين سنة إحدى وثمانين وخمس مائة وتوفي رحمه الله تعالى بدمشق سنة إحدى وأربعين وست مائة ودفن بقاسيون كان أوحد أوعية العلم رحل إلى الشأم والجزيرة وخراسان وأصبهان وصحب الحافظ عبد القادر مدة وتخرج به وسمع وروى عنه الحافظ الضياء وأكثر منه أبو المجد ابن العديم ولي مشيخة دار الحديث بمنبج ثم إنه تركها وسكن حلب وولي مشيخة دار الحديث التي لابن شداد وقدم دمشق وروى بها وتخاريجه وتواليفه تدل على معرفته وحفظه. الوافي بالوفيات، ص 4302 / المكتبة الشاملة.

(5) لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن صعصعة الكلابي الجعفري أبو عقيل الشاعر المشهور قال المرزباني في معجمه كان فارسا شجاعا شاعرا سخيا قال الشعر في الجاهلية دهرا ثم اسلم ولما كتب عمر إلى عامله بالكوفة سل لبيدا والاغلب العجلي ما احدثا من الشعر في الإسلام فقال لبيد ابدلني الله بالشعر سورة البقرة وآل عمران فزاد عمر في عطائه قال ويقال انه ما قال في الإسلام إلا بيتا واحدا

ما عاتب المرء اللبيب كنفسه ... والمرء يصلحه الجليس الصالح

ويقال بل قوله: ... الحمد لله إذ لم يأتني أجلي ... حتى لبست من الإسلام سربالا

ولما اسلم رجع إلى بلاد قومه ثم نزل الكوفة حتى مات في سنة إحدى وأربعين لما دخل معاوية الكوفة إذ صالح الحسن بن علي ونحوه قال العسكري ودخل بنوه البادية قال وكان عمره مائة وخمسا وأربعين سنة منها خمس وخمسون في الإسلام وتسعون في الجاهلية قلت المدة التي ذكرها في الإسلام وهم والصواب ثلاثون وزيادة سنة أو سنتين إلا أن يكون ذلك مبنيا على أن سنة وفاته كانت سنة نيف وستين وهو أحد الأقوال، وهو القائل القصيدة المشهورة التي أولها: ... ألا كل شيء ما خلا الله باطل

وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال اصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد فذكر هذا الشطر، وقال أبو حاتم السجستاني في المعمرين عن اشياخه قالوا عاش لبيد مائة وعشرين سنة وأدرك الإسلام فاسلم. وفي الصحيحين عن أبي هيريرة مرفوعا اصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل

وقال هشام بن الكلبي وغيره عاش مائة وثلاثين سنة وفي حكاية الشعبي مع عبد الملك بن مروان انه عاش مائة وأربعين وقال البخاري قال الأويسي عن مالك عاش لبيد مائة وستين سنة. الإصابة 3/ 24 / المكتبة الشاملة.

(6) لم أعثر له على ترجمة.

(7) قالوا: وعاش عديّ بن حاتم الطائي بن عبد الله بن حشرج بن امرئ القيس بن عدي بن أحزم، وهو هزومه بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو ابن الغوث بن طيء مائة وثمانين سنة، فلما أَسنّ استأذن قومه وطاء يجلس عليه في ناديهم، وقال، إني أكره أن يظن أحدكم أنيّ أرى لي عليه فضلا، ولكني قد كبرت ورقّ عظمي.

فقالوا: ننظر. فلما أبطأوا عليه أنشأ يقول:

أَجيبوا يا بني ثعل بن عمرو ... ولا تكموا الجواب من الحياء

فإنِّي قد كبرت ورقَّ عظمي ... وقلَّ اللَّحم من بعد النَّقاء

فأذنوا له أن يبسط في ناديهم، وطابت به أنفسهم، وقالوا، أنت شيخنا وسيدنا وابن سيدنا، وما فينا أحد يكره ذلك ولا يدفعه. المعمرون والوصايا لأبي حاتم السجستاني، ص 84 ـ 86 / الموسوعة الشعرية.

(8) نوفل بن معاوية بن عروة وقيل عمرو بن صخر بن يعمر بن نعامة ابن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناف بن كنانة أبو معاوية الديلي (1) . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعنه ابن أخته عبدالرحمن بن مطيع بن الاسود وعراك ابن مالك وعوف بن الحارث وأبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام. قال ابن سعد قال محمد بن عمر كان نوفل قد شهد بدرا والخندق مع المشركين وكان له ذكر ونكاية ثم أسلم وشهد الفتح وحنينا والطائف ونزل المدينة في بني الديل وحج مع أبي بكر سنة تسع ومع النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر ومات بالمدينة في خلافة معاوية. أنا أبو بكر بن أبي سبرة عن اجوائة بن عبيد الديلي قال عمر نوف بن معاوية في الجاهلية ستين سنة وفي الاسلام ستين سنة وقال غيره مات في خلافة يزيد. قلت: بل هو قول الواقدي أيضا وتابعه عليه أبو حاتم الرازي وابن حبان والقراب وابن عبد البر في آخرين. تهذيب التقريب 10/ 438/ المكتبة الشاملة.

(9) هؤلاء الأربعة لم يذكرهم ابن منده في كتابه، فضلا عن النابغة الجعدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت