الصفحة 7 من 10

ـ نافع [1] أبو سليمان العبدي [2] ، مولى المنذر، عاش مائة وعشرين سنة.

ـ النابغة الجعدي [3] : الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يفضض الله فاك، فما سقطت له سن، قال القاضي عياض في الشفا: عاش مائة وعشرين سنة، وهو وهْم،

(1) نافع أبو سليمان العبدي: مولى المنذر بن ساوي. روى عنه سليمان، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، كان ينزل حلب وهو ابن عشرين ومائة سنة. ابن منده.

(2) نافع بن سليمان العبدي. يقال: إنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحفظ عنه وهو صغير. روى حديثه إسحاق بن راهويه في مسنده وقال: أخبرني سليمان بن نافع العبدي بحلب قال: قال لي أبي: وفد المنذر بن ساوي من البحرين ومعه أناس وأنا غلام أعقل أمسك جمالهم فذهبوا بسلاحهم فسلموا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووضع المنذر سلاحه ولبس ثيابًا كانت معه ومسح لحيته بدهن فأتى نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا مع الجمال أنظر إلى نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال المنذر: قال لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"رأيت منك ما لم أر من أصحابك"فقلت: أشيء جبلت عليه أو أحدثته؟ قال:"لا بل جبلت عليه". فلما أسلموا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"أسلمت عبد القيس طوعًا وأسلم الناس كرهًا".

قال سليمان: وعاش أبي مائة وعشرين سنة. والقصة التي ذكرها للمنذر بن ساوي معروفة للأشج واسمه المنذر بن عائذ وأظن سليمان وهم في ذكر سن أبيه لأنه لو كان غلامًا سنة الوفود وعاش هذا القدر لبقي إلى سنة عشرين ومائة وهو باطل فعله قال: عاش مائة وعشرًا لأن أبا الطفيل آخر من رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم موتًا وأكثر ما قيل في سنة وفاته سنة عشر ومائة. وقد ثبت في الصحيحين أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم في آخر عمره:"لا يبقى بعد مائة من تلك الليلة على وجه الأرض أحد"وأراد بذلك انخرام قرنه فكان كذلك. الإصابة 3/ 181/ المكتبة الشاملة.

(3) لم يذكره ابن منده فيمن ترجم لهم فيمن عاش مائة وعشرين سنة من الصحابة.

وجاء في الإصابة 3/ 176 / المكتبة الشاملة: النابغة الجعدي: الشاعر المشهور المعمر.

اختلف في اسمه فقيل: هو قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة بن جعدة. وقيل بدل عدس وحوح. وجعدة هو بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وقيل اسم النابغة عبد الله. وقيل حنان بن قيس بن عمرو بن عدس وقيل حبان بن قيس بن عبد الله بن قيس وقيل بتقديم قيس على عبد الله وبه جزم القحذمي وأبو الفرج الأصبهاني وبالأول جزم بن الكلبي وأبو حاتم السجستاني وأبو عبيدة ومحمد بن سلام الجمحي وغيرهم. وحكاه البغوي عنه وحكى أبو الفرج الأصبهاني أنه غلط لأنه كان له أخ اسمه وحوح بن قيس قتل في الجاهلية فرثاه النابغة. قال أبو الفرج: أقام مدة لا يقول الشعر ثم قاله فقيل نبغ وقيل: كان يقول الشعر ثم تركه في الجاهلية ثم عاد إليه بعد أن أسلم فقيل نبغ. وقال أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين: عاش مائتي سنة.

قال بن عبد البر: وذكر عمر بن شبعة عن أشياخه أنه عمر مائة وثمانين سنة وأنه أنشد عمر بن الخطاب:

لبست أناسًا فأفنيتهم ... وأفنيت بعد أناس أناسا

ثلاثة أهلين أفنيتهم ... وكان الإله هو المستآسا

فقال له عمر: كم لبثت مع كل أهل؟ قال: ستين سنة.

وقال بن قتيبة: عمر بعد ذلك إلى زمن بن الزبير ومات بأصبهان وله مائتان وعشرون سنة. وذكر المرزباني نحوه. وعن الأصمعي أنه عاش مائتين وثلاثين سنة، و في كتاب الحاكم من طريق النضر بن شميل أنه سئل عن أكبر شيخ لقيه المنتجع الأعرابي قال: قلت له: من أكبر من لقيت؟ قال: النابغة الجعدي. قال: قلت له: كم عشت في الجاهلية؟ قال: دارين. قال النضر: يعني مائتي سنة. وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: كان النابغة ممن فكر في الجاهلية وأنكر الخمر والسكر وهجر الأزلام واجتنب الأوثان وذكر دين إبراهيم وهو القائل القصيدة التي فيها:

الحمد لله لا شريك له ... من لم يقلها فنفسه ظلما

وقال النابغة الجعدي: أنشدت النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

بلغنا السماء مجدنا وجدودنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا

فقال:"أين المظهر يا أبا ليلى؟"قلت: الجنة. قال:"أجل إن شاء الله تعالى". ثم قال:

ولا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا

ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"لا يفضض الله فاك"- مرتين. فظلّت أسنانه كالبرد المنهل لما انفصمت له سن ولا انفلتت. وبقى طوال عمره أحسن الناس ثغرًا كلما سقطت سن عادت أخرى وكان معمرًا.

وذكر أبو نعيم في تاريخ أصبهان أنه قيس بن عبد الله وأنه مات بأصبهان قال: وكان معاوية سيَّره إليها مع الحارث بن عبد الله بن عبد عوف بن أصرم وكان ولي أصبهان من قبل علي، ثم أسند من طريق الأصمعي عن هانئ بن عبد الله عن أبيه عن عبد الله بن صفوان قال: عاش النابغة مائة وعشرين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت