فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 54

ولهُ اسمٌ حُرُوفُهُ مُبْتَدَاها ... مُبْتَدَا أصلِهِ الذي كانَ مأوَى

قوله: أيّ شيءٍ حلوٍ إذا قَلَبُوهُ. إلى آخر البيت.

بيانه أنّ المراد من الشيء الحلو قَند، وهو نوع من السُّكّر، يأتي من الهند واليمن، وأجوده اليماني، وإذا صُحِّف بعضه، وقُلِب كان أيضا شيئا حلوًا، يقال له دِبقٌ، والصيّاون يصيدون به الطيور، وأكثر ما يُصاد به العصافير.

وقوله: كادَ إن زيدَ فيهِ من ليلِ صَبٍّ .... البيت.

أراد به أنّ القند إنْ زِيد فيه ثُلثا ليلِ صَبٍّ، وهما الياء واللام الأخيرة، صار القند بهذه الزيادة قنديلًا، وإذا كان كذلك، كاد [1] ، أي قارب هذا القنديل يُرى أضوأَ مِن الصبح، وهذا مِن قبيل المبالغة.

وقوله: ولهُ اسمٌ حُرُوفُهُ مُبْتَدَاها .... البيت.

أراد به أنّ لهذا الشيء الحلو اسمًا، واسمه قند، وقد تقدّم بيانه، وأنّ حروف القند مُبتداها، أي أول الحروف منه، وهو القاف مبتدا أصله، الذي هو القصَب، كان مأوى / القند ومحله، والله أعلم. ... 12 ب

وقال رحمه الله تعالى [2] :

اسْمُ الّذي أهواهُ تَصْحيفُهُ ... وكُلُّ شَطْرٍ منهُ مقلُوبُ [3]

يوجَدُ في تلكَ إذَنْ قِسْمَةٌ ... ضِئزى عيانًا وهوَ مكتوبُ

قوله: ... اسْمُ الّذي أهواهُ تَصْحيفُهُ إلى آخر البيت.

أخبر به أنّ اسم الذي يهواه يوجَدُ في تلكَ إذَنْ قِسْمَةٌ ضِئزى، فنظرنا فيها، فإذا هو ضيزى، وبيانه أنه إذا قلب كل شطر منه، ووضع في موضعه مِن غير تقديم، ولا تأخير، ثم صُحِّف، فيصير ضيزى بعد القلب، والتصحيف اسم نصير عند كلِّ ضرير وبصير؛ عيانا وبيانا، وهذا حاصل معناه المعني به عند مُعنَّاه، والله أعلم.

وقال رحمه الله تعالى [4] :

(1) كاد: زيادة من م.

(2) كلمة تعالى: غير موجودة في م.

(3) من السريع.

(4) كلمة تعالى: غير موجودة في م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت